يومها ، وللعشاء إذا جُمعت مع المغرب في المزدلفة ليلة العيد . كما لا يجوز الاذان للصلاة الثانية للمسلوس إذا جَمع بين صلاتين بوضوء واحد ، وإذا أذّن أعاد الوضوء للثانية . وكذا المستحاضة الكثيرة التي تجمع بين صلاتين بغسل واحد على الأحوط وجوباً ، فإذا أذّنت أعادت الغسل للثانية . بل كل من جمع بين صلاتين أدائيتين يجزئه لهما أذان واحد في أوّلهما ، بل لعله لا يشرع الاذان لما بعدها حينئذٍ . وكذا من جمع بين صلاتين قضائيتين أو أكثر .
( مسألة 128 ) : يتحقق الجمع بين الصلاة بعدم الفصل بينهما بزمان طويل ، ولا ينافيه التعقيب القليل . نعم ينافيه التنفل بين الفريضيتين ولو بركعتين على الأحوط وجوباً .
( مسألة 129 ) : يسقط الأذان والإقامة معاً في موارد :
الأول : من دخل في جماعة قد اذّن لها وأقيم ، إماماً كان أو مأموماً . والظاهر عدم مشروعيته .
الثاني : من دخل المسجد قبل تفرق الجماعة سواء صلّى منفرداً أم جماعة إماماً أو مأموماً بشروط :
أحدها : وحدة المكان عرفاً ولو كان واسعاً على الأحوط وجوباً ، فلا يسقطان مع تعدّده لفصل المسجد بعضه عن بعض ببناء أو ستر ، أو لكون إحداهما في أرض المسجد والأخرى على سطحه .
ثانيها : أن تكون الجماعة السابقة بأذان وإقامة . بل الظاهر الاجتزاء بما إذا سقط الأذان والإقامة عنهم لاجتزائهم بأذانِ غيرهم وإقامته . نعم إذا لم يؤذّنوا ويقيموا من دون أن يسقطا عنهم لم يسقط الأذان والإقامة عمّن بعدهم .
ثالثها : أن تكون الصلاتان أدائيّتين مشتركتين في الوقت على الأحوط
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٩