الرابع : أن لا يكون من أجزاء ما لا يحل أكل لحمه من ذي النفس السائلة ، وأما من غير ذي النفس السائلة فالأحوط وجوباً المنع إذا كان له لحم ، دون مثل البق والبرغوث والنحل والخنافس مما لا لحم له .
( مسألة 55 ) : لا فرق في المنع بين الملبوس والمحمول مما تتم به الصلاة وغيره . بل حتّى مثل الشعرات القليلة الواقعة على الثوب على الأحوط وجوباً .
( مسألة 56 ) : يستثنى من غير مأكول اللحم الإنسان ، فإنه يجوز الصلاة في أجزائه وفضلاته الطاهرة .
( مسألة 57 ) : يستثنى من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وَبَر الخزّ وجلده ، وهو دابة تعيش في الماء ، وتخرج إلى البرّ له وَبَر ينسج منه الثياب . لكن في تعيينه إشكال ، لان المعروف بالخزّ الان ربّما يكون حيواناً برياً . وهناك مستثنيات اخر قيل بها ، ولا يخلو استثناؤها عن إشكال ، فالأحوط وجوباً الاجتناب عن الكل .
( مسألة 58 ) : إذا صلّى في غير المأكول جاهلًا به صحت صلاته ، وكذا لو صلّى به ناسياً له أو جاهلًا بمانعيته .
( مسألة 59 ) : إذا شكّ في أن شيئاً ما من أجزاء الحيوان صحت الصلاة به ، وكذا لو علم بكونه من أجزاء حيوان مردّد بين الحلال والحرام كالماعز والثعلب .
الخامس : أن لا يكون من الذهب الملبوس وإن لم يكن ساتراً ، كالخاتم ، ولا بأس بالمحمول المستور . وأما الظاهر الذي يتزين به فالأحوط وجوباً مانعيته . وهذا كله للرجال ، وأما للنساء فلا بأس بذلك كله .
( مسألة 60 ) : يحرم على الرجال التزيّن بالذهب حتّى في غير الصلاة ، ولو بغير اللبس ، كتعليق الأوسمة من الذهب . نعم إذا لم يكن بنفسه زينة للرجل عرفاً ، بل زينة لما يحمله فلا بأس به ، كتحلية السيف والقلم به وإن ظهَرا . بل
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٣