وتقدم حكم انحصار الساتر بالنجس .
الثاني : الإباحة ، فلا تجوز الصلاة في المغصوب إذا كان يتحرك بحركات الصلاة الواجبة ، كالهوي للركوع والسجود والقيام منهما ، بحيث تكون الافعال اللازمة في الصلاة تصرفاً فيه . نعم منشأ شرطية الإباحة هو امتناع التقرب مع الحرمة ، وذلك يختص بما إذا كان المكلف ملتفتاً حين الصلاة لحرمة التصرف في المغصوب الذي عليه . على ما تقدم نظيره عند الكلام في نية الوضوء ، وتقدم كثير من الفروع المتعلّقة بذلك فاللازم مراجعتها .
( مسألة 51 ) : لا فرق في مانعية المغصوب ، بين كونه ساتراً لما يجب ستره في الصلاة وغيره كالجورب للرجل . بل تعمّ المانعية المحمولَ الذي يتحرّك بحركات المصلي .
الثالث : أن لا يكون من الميتة النجسة ، وأما الميتة الطاهرة فالأحوط وجوباً الاجتناب عما كان له جلد ينتفع به منها . ولا بأس بغيره كميتة البق والقمل ونحوهما . كما لا بأس بما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة . وقد تقدم في النجاسات بيان ذلك ، وبيان حكم الشك في تذكية الحيوان .
( مسألة 52 ) : الأحوط وجوباً الاجتناب عن حمل الميتة في الصلاة وإن لم تكن ملبوسة .
( مسألة 53 ) : إذا صلّى في الميتة جاهلًا ولم يعلم حتّى فرغ من صلاته صحت صلاته ، وإن صلّى فيها ناسياً فإن كانت طاهرة صحت صلاته ، وإن كانت نجسة فالأحوط وجوباً الإعادة لو ذكر في الوقت والقضاء لو ذكر بعد الوقت .
( مسألة 54 ) : ما يشك في كونه من جلد الحيوان لا بأس به ، مثل ما يشتبه في هذا الزمان فلا يعلم كونه من مادة النايلون وكونه من الجلد الذي تحرم الصلاة به .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٢