( مسألة 49 ) : لا يجب ستر العورة والبدن من جهة الأسفل بسراويل ونحوها . نعم إذا كان المصلي واقفاً على شباك أو طرف سطح فالأحوط وجوباً التستر بحيث لو كان تحته أحد لم يره .
( مسألة 50 ) : إذا أخلّ بالستر جهلًا أو نسياناً ولم يلتفت إلا بعد الفراغ صحت صلاته . وأمّا لو التفت في الأثناء فإن كان حين الالتفات مستوراً صحت صلاته ولا يبطلها الاخلال به قبل الالتفات ، وإن لم يكن حين الالتفات مستوراً فبادر إلى الستر ففي صحة صلاته إشكال ، فالأحوط وجوباً الإعادة . وله قطعُ الصلاة بفعل المبطل حين الالتفات والاستئناف .
الفصل الثاني في اللباس الساتر
يكفي في الساتر عن النظر المحرَّم كل مانع عن الرؤية كالثياب وورق الشجر والحشيش والطين واليدين ، بل حتّى البناء الحاجب عن الناظر والظلمة على ما تقدم في أحكام الخلوة . أما الساتر في الصلاة فلا يكفي فيه ذلك ، ولذا تقدم عموم وجوب الستر لحالة عدم الناظر ، بل الأحوط وجوباً مع الامكان لزوم كون الساتر من سنخ الثياب واللباس كالمئزر والسراويل والقميص والرداء والقناع للمرأة ونحو ذلك ، وعدم الاجتزاء بمثل ورق الشجر والحشيش واليدين ، فضلًا عن مثل الطين والوحل ونحوها مما يطلى به البدن ويحجب عن النظر ، إلا أن يضطر إلى ذلك فيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
إذا عرفت هذا ، فيشترط في لباس المصلي أمور :
الأول : الطهارة ، إلا فيما يعفى عنه ، على ما تقدم في أحكام النجاسات .