تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بالقبلة الحقيقية ولا المداقّة في ذلك . فمثلًا لو علم ببناء مسجد أو مكان على القبلة الحقيقية لم يجب عليه الصلاة فيه ، بل يجزئه الصلاة في مكان آخر متوجهاً لجهة القبلة العرفية . ( مسألة 39 ) : يجزئ الرجوع في معرفة القبلة إلى البيّنة إذا ابتنت شهادتها على الحس أو الحدس القريب من الحس وهي حينئذٍ مقدَّمة على كل طريق ، ولا تسقط عن الحجية إلا مع العلم أو الاطمئنان بخطئها . ( مسألة 40 ) : يجزئ العمل على قبلة بلد المسلمين التي يصلون ويذبحون إليها وعليها بنيت مساجدهم ومحاريبهم وقبورهم . ولا يضر فيها الاختلاف اليسير الذي لا يخل بالجهة العرفية ، بل يتخير بين نقاط تلك الجهة المتحصلة من المجموع . نعم إذا ظن بخطئها وخروجها حتّى عن الجهة العرفية لم يجز العمل عليها . ( مسألة 41 ) : مع تعذّر العلم بالقبلة وفقدِ الطرق المتقدمة يجب على المكلف بذل الجهد والوسع في معرفتها بسؤال من يتيسر سؤاله والنظر في الأمارات الظنية وغير ذلك ، ويعمل على ما تحصل له منها وإن كان ظناً . ويجزئه في عمله حينئذٍ الظن بالجهة العرفية التي لا يضرّ فيها الاختلاف اليسير . ( مسألة 42 ) : إذا تعذّر على المكلف معرفة القبلة أو الظن بها أجزأته صلاة واحدة لايّ جهة يحتمل كونها القبلة ، فإن انكشف بعد الفراغ أو في الأثناء انها ليست إلى القبلة فالأحوط وجوباً جريان التفصيل الآتي في المسألتين ( 44 ) و ( 45 ) . ( مسألة 43 ) : يستحب لمن تعذر عليه معرفة القبلة أو الظن بها أن لا يجتزئ بصلاة واحدة - وإن تقدم في المسألة السابقة أنها تجزئه - بل يحتاط بالصلاة إلى الجهات الأربع - بأن يكون بين كل صلاتين ربع دائرة عرفاً - إذا احتمل وقوع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 178 | السيد محمد سعيد الحكيم