الميت . نعم لا ينجس الميت بعد إتمام غسله بملاقاة الثوب قبل عصره ، وإن كان الثوب لا يطهر إلا بالعصر .
التاسع : زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان وعن جسد غيره من جميع الحيوانات لو قيل بأنها تنجس بملاقاة النجس والمتنجس . وأما لو قلنا بأنها لا تنجس فلا يحتاج إلى زوال عين النجاسة أو المتنجس من أجل تطهيرها ، بل من أجل اجتناب ملاقاتهما وهما عليها .
( مسألة 520 ) : إذا علم بملاقاة باطن الإنسان أو جسد غيره من الحيوانات للنجاسة ، ثم احتمل زوال عينها عنها ، فإذا لاقاها جسم طاهر برطوبة لم يحكم بنجاسته ، بل يبقى على طهارته .
( مسألة 521 ) : الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة ، على تفصيل تقدم في المسألة ( 434 ) في فصل كيفية سراية النجاسة .
العاشر : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهّر لبوله وخرئه ، وكذا لِعَرَقه بناء على أنه نجس . وكذلك استبراء الحيوان الذي يرتضع من لبن خنزيرة . والمراد بكونه مطهّراً لها أن ما يتجدد ويخرج منها بعد الاستبراء طاهر ابتداء ، لا أنه يطهر بعد نجاسته .
( مسألة 522 ) : يتحقق الاستبراء في الجلال بمنع الحيوان مدة طويلة عن أكل العذرة ، بحيث يصدق عليه أنه ليس غذاؤه العذرة . وقد حُدّد شرعاً في الإبل بأربعين يوماً . وفي البقر بعشرين يوماً ، والأحوط الأفضل ثلاثون ، وأحوط منه أربعون . وفي الشاة بعشرة أيام ، والأحوط الأفضل أربعة عشر يوماً ، والأحوط وجوباً إلحاق الماعز بالشاة في ذلك . وفي البطة بخمسة أيام ، والأحوط الأفضل سبعة أيام . وفي الدجاجة بثلاثة أيام . وأما فيما عداها فالأحوط وجوباً ملاحظة
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٢