الثالث : أن يتعامل مع ذلك الشيء الذي كان متنجّساً تعاملَه مع الطاهر ، إما باستعماله فيما يشترط فيه الطهارة شرعاً - كشربه أو تقديمه ليشرب - أو باستعماله فيما لا يستعمل فيه النجس عادة ، كما لو غمس يده التي كانت نجسة في ماء طاهر معرَّض لان يشرب أو يتوضأ منه .
خاتمة : في الأواني
( مسألة 528 ) : أواني الخمر قابلة للتطهير بغسلها ثلاثاً مع الشروط المتقدمة في التطهير بالماء ، ويجوز استعمالها بعد ذلك من دون فرق بين ما تنفذ فيه الرطوبة كإناء الخزف ، وغيره كإناء الصِّفر .
( مسألة 529 ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب والوضوء وغيرها من أنواع الاستعمال . ولا يحرم التزيين بها ، ولا اقتناؤها للادخار فقط .
( مسألة 530 ) : إذا انحصر الغرض من الاناء عادة بالاستعمال حرم صنعه من الذهب والفضة ، وأخذ الأجرة عليه ، وكذا يحرم بيعه وشراؤه ، ويحرم ثمنه إن كان لهيئته دخل في بيعه وشرائه . وأما إذا كان البيع والشراء لمادته من دون دخل للهيئة فلا بأس به . وأما إذا لم ينحصر الغرض من الاناء بالاستعمال بل كان صالحاً له وللتزيين ، أو متمحضاً في التزيين فلا بأس بصنعه وبيعه وشرائه ويحل ثمنه . أما بعد صنعه فلا بأس بالتزيين به واقتنائه للادخار حتى في القسم الأول .
( مسألة 531 ) : يجوز استعمال الاناء المفضض ، وهو الذي فيه قطعة أو قطع من الفضة . نعم هو مكروه . بل الأحوط وجوباً عدم الشرب من موضع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٤