لم يكن بسبب المشي على الأرض فإن المشي على الأرض حينئذٍ لا يكون مطهراً ، وكذا إذا كان بسبب المشي على الأرض إلا أنه لم يكن لنجاسة الأرض أو نجاسةِ ما عليها ، بل كان لمثل جرح القدم حال المشي وتنجسها بالدم الخارج من الجرح .
( مسألة 508 ) : الظاهر تحقّق التطهير لمثل الجورب إذا كان هو الواقي للقدم . لكن لا يطهر بالمشي إلا وجهه المماس للأرض ، دون الباطن المماس للرجل إذا نفذت له النجاسة أو رطوبتها بالمشي .
( مسألة 509 ) : لا يكفي في تطهير القدم والنعل مسحُهما من النجاسة بالأرض من دون المشي عليها .
( مسألة 510 ) : الأحوط وجوباً عدم طهارة نعل الدابة بمجرد زوال النجاسة أو المتنجس عنه ، بل لابد مع ذلك من مشيها على الأرض . بخلاف رجل الدابة فإنها تطهر بزوال عين النجاسة كسائر أجزاء جسمها ، كما يأتي في المطهر التاسع .
الثالث : الشمس ، فإنها تطهِّر الأرض وكل مالا ينقل من الابنية وما ثبت فيها ، وكذا الأشجار والزرع والنبات والثمر وإن حان قطافه .
( مسألة 511 ) : يشترط في التطهير بالشمس أمور : الأول : رطوبة الموضع . الثاني : جفافه بالشمس ، بحيث يستند عرفاً لاشراقها عليه ، ولا يكفي استناده لحرارتها . نعم لا بأس بمشاركة الريح بالنحو المتعارف في التجفيف . الثالث : زوال عين النجاسة إذا كان لها جرم ظاهر كالغائط والدم . دون مثل البول مما لا جرم له بعد التجفيف وإن بقي أثره . نعم إذا تكثر وتكاثف ففي كفاية جفافه بالشمس من دون أن يخفف بالماء إشكال ، والأحوط وجوباً عدم طهارته .
( مسألة 512 ) : إذا جف الموضع النجس بغير الشمس وأريد تطهيره
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥٨