وجدان الماء الذي يسعه الطهارة به ، فإنه إذا لم يعلم أو يظن بقدرته عليه في أثناء الوقت تجوز له المبادرة للصلاة بالتيمم ويجتزئ بها حتى لو وجد الماء بعد ذلك قبل خروج الوقت . نعم يستحب له الإعادة حينئذٍ بالطهارة المائية ، كما يستحب له الانتظار من أول الأمر بالصلاة حتى يقدر على الماء .
( مسألة 391 ) : لا تشرع صلاة القضاء بالتيمم ، بل ينتظر بها ارتفاع العذر والقدرة على الطهارة المائية ، نعم إذا علم بتعذر الإتيان بها بطهارة مائية ، لكون العذر لازماً لا يرتفع مدى الحياة جاز إيقاعها به ، بل وجب ولو خاف المكلف ذلك جاز له إيقاعها بالتيمم وكان الاجتزاء بها مراعى باستمرار العذر ، فإن لم يستمر لم يجتزأ بها .
( مسألة 392 ) : لو تيمم لصلاة فريضة أو نافلة ثم دخل وقت صلاة أخرى جاز له الصلاة بذلك التيمم ، على التفصيل المتقدم في المسألتين السابقتين . ولا ينتقض التيمم مهما طالت المدة إلا بالحدث أو بارتفاع العذر المسوغ للتيمم كوجدان الماء والشفاء من المرض ونحوهما . ولو ارتفع العذر لكن لم يستعمل الماء ثم عاد العذر وجب إعادة التيمم ولا يكتفي بالتيمم السابق .
( مسألة 393 ) : من دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء قبل الركوع قطع الصلاة وتطهر بالماء واستأنف الصلاة ، وإن وجده بعد الركوع أتمّ صلاته بتيممه ، وتطهر بالماء للصلوات الآتية . هذا إذا كان دخوله في الصلاة بالتيمم مشروعاً كما تقدم في المسألة ( 390 ) .
( مسألة 394 ) : يشرع التيمم بدلًا عن الوضوء في جميع موارد مشروعية الوضوء حتى للكون على الطهارة ، كما يشرع بدلًا عن الأغسال الواجبة . نعم لابدّ من كون الغاية مما يرجح تحققه فيجوز التيمم للكون في المسجد مثلًا ، لأنه أمر راجح شرعاً ، ولا يجوز التيمم لمسّ المصحف ، إلا أن يرجح المسّ أو يضطر
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣٢