الأغسال الفعلية الغسل للوقوف بالمشعر ولزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، لكن الأول لم يثبت بوجه معتبر . وأما الثاني فقد تضمنته النصوص في زيارات خاصة كثيرة يضيق المقام عن استقصائها وتحقيق حالها ، ولا مجال لاستفادة استحباب الغسل لكل زيارة منها ، فالأولى الإتيان بالغسل في جميع الموارد المذكورة برجاء المطلوبية ، من دون أن يجتزأ به عن الوضوء .
( مسألة 347 ) : يجزئ في الأغسال المكانية وفي القسم الأول من الأغسال الفعلية غسل اليوم لما يؤتى به في ذلك اليوم ، وغسل الليل لما يؤتى به في ذلك الليل ، ولا يستمر أثره لما بعد ذلك ، فمن اغتسل نهاراً لدخول الكعبة أو للاحرام بالحج مثلًا فلم يتهيأ له دخولها ولا الاحرام حتى دخل الليل لم يجزئه غسله ، بل عليه الإعادة .
( مسألة 348 ) : تنتقض الأغسال المكانية والقسم الأول من الأغسال الفعلية بالحدث الأصغر - فضلًا عن الأكبر - بين الغسل والغاية التي أوقع لها ، فمن اغتسل لدخول الكعبة أو لاحرام الحج مثلًا ثم أحدث بالأصغر قبل فعلهما لم يجزئه غسله ، بل عليه الإعادة .
ثانيهما : ما يستحب بسبب وقوع فعل خاص ، وهو عدة أغسال :
منها : الغسل لمسّ الميت بعد إتمام تغسيله .
ومنها : الغسل لمن فرّط في صلاة الخسوف إذا احترق قرص القمر كله ، فإنه يستحب له أن يغتسل ويقضي الصلاة .
ومنها : الغسل للتوبةِ من تعمُّدِ سماع الغناء وضرب العود . بل يحسن الغسل للتوبة مطلقاً برجاء المطلوبية من دون أن يجتزأ به عن الوضوء .
( مسألة 349 ) : ذكر العلماء ( رضوان الله عليهم ) استحباب الغسل لقتل
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٩