تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أو كان مجهداً له بنحو يبلغ الحرج . ( مسألة 354 ) : إذا فرّط في الطلب حتى ضاق الوقت عصى ووجب عليه التيمم والصلاة ثم القضاء بعد ذلك ، إلا أن ينكشف عدم وجود الماء في محل الطلب ، فلا يجب القضاء . ( مسألة 355 ) : إذا طلب الماء فلم يجده فتيمّم وصلّى ثم انكشف وجود الماء ، فإن كان موجوداً في مكان من شأنه أن يعثر عليه بالطلب إلا أن الطلب لم يكن كافياً وجب عليه الإعادة أو القضاء ، وإن كان موجوداً في مكان ليس من شأنه أن يعثر عليه ، فإن وجده في الوقت فالأحوط وجوباً الإعادة ، وإن وجده بعد ذلك صحت صلاته ولم يجب عليه القضاء . ( مسألة 356 ) : إذا لم يكن عنده الماء إلا أنه كان واجداً لثمنه وجب شراؤه إلا أن يجحف به ويضر بحاله بمقتضى وضعه المالي فيتيمم حينئذٍ . كما أنه إذا أمكنه تحصيله بالاستيهاب ونحوه وجب ، إلا أن يستوجب هوانه بنحو يحرم الوقوع فيه ، أو يكون حرجياً ، فيتيمم أيضاً . الثاني : خوف العطش من استعمال الماء الذي عنده - وإن لم يبلغ مرتبة التلف - على نفسه ومن يتعلق به ممن من شأنه الاهتمام به حتى دابته وحيواناته . وأما في غير ذلك فإنما يشرع له التيمم إذا خاف التلف على نفس موجودة يجب حفظها . ( مسألة 357 ) : إذا لم يعتن باحتمال العطش فلم يتيمم بل توضأ أو اغتسل ، فإن كان العطش المخوف بالنحو الذي يحرم الوقوع فيه - كما لو خيف منه تلف نفس محترمة - فمع التفاته لذلك يبطل غسله أو وضوؤه ، ويجب عليه الإعادة أو القضاء ، ومع غفلته عن ذلك يصح منه الغسل أو الوضوء ولا يجب عليه الإعادة ولا القضاء ، وكذا إذا لم يكن العطش المخوف بالنحو الذي يحرم