ويكبّر رابعاً ويدعو للميت إن كان مؤمناً بالغاً ، وإلا فعلى النحو المتقدم .
ثم يكبّر خامساً وينصرف . ويجوز تكرار جميع الأدعية المتقدمة بين التكبيرات كلها ، كما يجوز الاقتصار على الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) والدعاء للميت وتكرار ذلك بين التكبيرات . ولا يجب في جميع الأدعية المتقدمة التقيد بألفاظ مخصوصة ، بل يكفي ما تضمن ذلك بأي لفظ كان .
( مسألة 310 ) : الأحوط وجوباً أن يكون المقدار الواجب من الدعاء بالعربية وأن لا يكون ملحوناً .
( مسألة 311 ) : لا تجب قراءة القرآن في صلاة الميت . نعم يجوز الإتيان بالأدعية والأذكار القرآنية المناسبة لصلاة الميت فيها .
( مسألة 312 ) : يشترط في الصلاة على الميت أمور : منها : النية ، على نحو ما تقدم في الوضوء .
ومنها : إذن الولي ، على ما تقدم تفصيله في المسألة ( 258 ) في فصل مقدمات الموت ولواحقه .
ومنها : حضور الميت ، فلا يصلّى على الغائب . ولا يشرع في حق الغائب عندنا إلا الدعاء له من دون ان يكون صلاة عليه .
ومنها : وقوف المصلي خلف الميت محاذياً لبعضه ، إلا أن يكون المصلي مأموماً وقد استطال الصف حتى خرج عن محاذاة الميت ، أو كانت الجنائز متعددة قد وضعت بنحو التدرّج ، على ما يأتي في المسألة ( 323 ) .
ومنها : أن يكون الميت قريباً من المصلي ، غير بعيد عنه ولا مرتفع عليه كثيراً ولا منخفض عنه كذلك ، ولا محجوب عنه بجدار أو ستر أو نحوهما . نعم لا بأس بأن يكون محجوباً بالستر الموضوع على السرير ونحوه ، كما لا يضرّ الفصل
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٥