تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
خمس تكبيرات لابدّ من الذكر والدعاء بينها ، وختامها التكبيرة الخامسة من دون حاجة للتسليم ، بل هو غير مشروع فيها . وأما الصلاة على الجاحد لولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) لو اتي بها تقية من المخالفين أو مداراة لهم - فهي أربع تكبيرات لابد من الذكر والدعاء بينها أيضاً ، ويكون ختامها بالرابعة . ( مسألة 309 ) : لابد في الصلاة على الميت من الدعاء له إن كان مؤمناً بالغاً ، وأما إن كان طفلًا فيكفي الدعاء لأبويه إن كانا أهلًا لذلك وللمؤمنين ، وفي بعض النصوص أنه يقال : « اللهم اجعله لأبويه ولنا فرطاً وسلفاً » . وإن كان مستضعفاً واقفاً غير جاحد للولاية يُدعى للمؤمنين بدل الدعاء له ، ويجوز الدعاء له على سبيل الشفاعة لا على سبيل الاخوّة والولاية في الدين . وأما مجهول الحال فيُدعى بما ينفعه إن كان مؤمناً كالدعاء للمؤمنين عموماً ، والدعاء له بأن يحشر مع من يتولاه ، أو يقال : « اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه » ، ونحو ذلك . وأما الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجوبها في الصلاة على الميت لا يخلو عن إشكال ، وإن كان الأحوط وجوباً الإتيان بها . ولا يجب في الصلاة على الميّت ما عدا ذلك كالشهادتين والدعاء للمؤمنين وإن كان حسناً . نعم الأولى في كيفيتها : أن يكبر المصلي أولًا ويتشهّد الشهادتين ، وله أن يضيف الاقرار بسائر العقائد الحقة . ثم يكبّر ثانياً ويصلي على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) ، ويحسن أن يخص إمام العصر بالدعاء ، وأن يضيف الصلاة على جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين وغيرهم ممن يستحق أن يصلى عليه . ثم يكبّر ثالثاً ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويستغفر لهم .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 104 | السيد محمد سعيد الحكيم