لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت الميت إذا مات لِمَ تجعل معه جريدة ؟ فقال : يتجافى عنه العذاب ما دام العود رطباً ، إنّما العذاب والحساب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل في القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله » . ولعلّ الأفضل بقاء خوصها عليها .
( مسألة 298 ) : المستحب بالأصل جريد النخل ، فإن تعذّر فالأولى عود السدر ، ثم عود الخلاف - وهو نوع من الصفصاف - ثم عود الرمان ، ثم كل عود رطب .
( مسألة 299 ) : يستحب أن يكون طول كل من الجريدتين قدر شبر ، وأفضل منه قدر ذراع .
( مسألة 300 ) : يستحب وضع الجريدتين بإحدى كيفيتين :
الأولى : وضع إحداهما في الجانب الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت طولًا ملصقة بالجلد ، والأخرى في الجانب الأيسر فوق القميص من عند الترقوة إلى ما بلغت طولًا كذلك .
الثانية : وضع إحداهما بين الركبتين طولًا بحيث تكون الركبتان عند نصفها ، ووضع الأخرى تحت الإبط الأيمن . والأولى اختيار الكيفية الأولى . ومع عدم تيسر ذلك فالأولى وضعهما في القبر كيف اتفق ، ومع عدم تيسره تغرزان بعد الدفن في القبر . ولو كانت جريدة واحدة فالأفضل جعلها في يمين الميت .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠١