لكن لا يجب على من علم بغصبية الكفن السعي لنزعه أو تبديله إذا لم يكن هو الغاصب ، وإن حرم عليه حينئذٍ التصرف فيه ولو بحمل الميت ، نعم لو علم الوارث بغصبية الكفن وجب عليه بذل الكفن من التركة مع وفائها به أو بالميسور منه .
( مسألة 294 ) : يستحب أن يزاد للميت خرقة يُشدّ بها وركاه وفخذاه وعورته تحت القميص أو فوقه ، ويزاد للرجل العمامة ، وللمرأة الخمار كما يستحب أن يكثر من وضع القطن على القبل والدبر تحت اللفافة .
( مسألة 295 ) : يستحب أن يكون الكفن من قطن أبيض وأن يكون من خالص المال وطهوره ، وأن يكون فيه ثوب قد أحرم أو صلى فيه ، وأن يكتب على حاشية الإزار منه : « فلان يشهد أن لا إله إلا الله » . ويستحب أن يكتب ذلك بتربة الحسين ( عليه السلام ) . ولا بأس بإضافة الشهادة بالرسالة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمامة للأئمة ( عليهم السلام ) بل سائر الاعتقادات الحقة برجاء انتفاع الميت بها . وغير ذلك مما هو مذكور في المطولات .
( مسألة 296 ) : يستحب للانسان أن يعدّ كفنه في حياته وأن يكرر النظر إليه . وحينئذٍ يعد الكفن المذكور من المؤن فلا يجب إخراج خمسه إذا كان من أرباح سنة إعداده .
( مسألة 297 ) : يستحب أن يجعل مع الميت جريدة رطبة ، وأفضل منه جريدتان . وينبغي الاهتمام بذلك لعظيم فائدته بها .
وقد أجمعت عليه روايات الفريقين ، شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) وغيرهم ، وهي كثيرة جداً إلا أن الله تعالى وفّق هذه الفرقة للاهتمام بذلك والعمل بسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه دون غيرها ، حتى صار من متفرداتها ، وفي النص الصحيح « قلت
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٠