تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
السابع : أن تكون المعاملة على أصل ثابت ( 1 ) .
شرح
الظروف جازت المساقاة عليها » . هذا والظاهر خروجه عن المساقاة عرفاً . ولا أقل من خروجه عن المتيقن من أدلتها ، كما يظهر مما سبق . وينحصر الأمر بعموم نفوذ العقود الذي سبق أنه المرجع في أمثال المقام وأنه يقتضي صحة العقد وإن لم يكن مساقاة . بل هو المرجع حتى بناء على ما سبق من بعض مشايخنا ( قدس سره ) من قصوره عن شمول العقود المتضمنة لتمليك المعدوم . لفرض وجود الثمرة وبلوغها في المقام ، فتمليك الحصة منها تمليك لموجود . بل حتى على المشهور من قصور العموم المذكور بلحاظ مانعية الغرر من صحة المعاملة ، لعدم اليقين بحصول الثمرة والجهل بمقدارها لو حصلت المستلزم للجهل بمقدار الحصة المجعولة للمعاملة . وذلك لفرض وجود الثمرة في مفروض الكلام ، ويكفي في رفع الغرر مشاهدتها ، ولا يعتبر العلم بكيلها أو وزنها ، لأنها لا تباع كيلًا أو وزناً إلا بعد قطفها وعرضها في الأسواق . هذا ولا مجال لدعوى لزوم الخروج عن عموم نفوذ العقد بدعوى الإجماع على البطلان هنا ممن تقدم . لا لما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من احتمال كون مرادهم أنه لا تصح مساقاة ، لا مطلقاً ، بحيث يبطل العقد . فإنه بعيد جداً ، بل لا ينبغي الإشكال فيه بعد النظر إلى كلماتهم في أن مرادهم بطلان العقد . بل لعدم نهوض مثل هذا الإجماع بالحجية ، بعد انعقاده في عهد تدوين الفتاوى ، وقرب ابتنائه على مخالفة الصحة للقاعدة عندهم ، كما تقدم في نظائر المقام . ( 1 ) كما صرح بذلك جمهور الأصحاب ، وفي التذكرة في بيان شروط الأشجار : « الأول : أن يكون المساقى عليه شجراً ثابتاً . . . فكل ما لا أصل له ولا يسمى شجراً لا تصح المساقاة عليه ، كالبطيخ والقثاء وقصب السكر والباذنجان والبقول التي لا تثبت في الأرض ، ولا تجَزّ إلا مرة فلا تصح المساقاة عليه إجماعاً . وأما ما يثبت في
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 85 | السيد محمد سعيد الحكيم