الفصل الثاني : في المساقاة
ولابد فيها من الإيجاب والقبول ( 1 ) الدالين على المعاملة على خدمة الأصول المغروسة بحصة من ثمرتها ( 2 ) . ويجب فيها أمور :
شرح
( 1 ) كما هو الحال في سائر العقود . وقد تقدم في المزارعة ما ينفع في المقام من حيثية شروط العقد ولزومه ، وعموم نفوذ العقود له ، والاكتفاء في ترتب أثرها بالإذن ، وغير ذلك . فراجع .
( 2 ) لأن ذلك هو قوام المساقاة ، وإن لم يرد العنوان المذكور في اللغة ولا في النصوص ، وإنما يستفاد المضمون المذكور من النصوص ، ومما عليه العرف عند إيقاع المعاملة المذكورة .
ومن القريب ابتناؤها على جعل الحصة على تقدير وجودها عوضاً عن خدمة الأصول المغروسة ، كما لا يبعد ذلك أيضاً في الحصة من الربح في المضاربة .
ويناسبه في المقام ما في صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وسألته عن الرجل يعطي أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ، فيقول : اسق هذا من الماء أو اعمره ولك نصف ما أخرج . قال : لا بأس » « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج : 5 ص : 268 ، واللفظ له . كتاب من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص : 154 . تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 198 . وسائل الشيعة ج : 13 باب : 9 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .