شرح
كما لو حبسه الظالم . وقد يستند التفويت له لو كانت الأرض تحت يد صاحبها وعلم بعدم زرع الزارع لها ، كما لو لم يتيسر له من يزرعها بدله .
هذا وقد ذكر في المقام وجوه أخر . .
الأول : ما ذكره في العروة الوثقى احتمالًا . وهو ضمان العامل ما يعادل الحصة المسماة للمالك بحسب التخمين في تلك السنة . وكأنه لأنها هي حق مالك الأرض بمقتضى عقد المزارعة ، فيكون الزارع ضامناً لها بتركه للعمل .
وفيه : أن ملكية صاحب الأرض للحصة ليست فعلية . حيث لا يملك الحصة خارجاً ، لعدم وجودها ، ولا في ذمة العامل ، لعدم ابتناء عقد المزارعة على ذلك ، ولا سيما مع عدم اطراد اليقين بحصولها ، بل قد يحتمل عدم حصولها ، لعدم إنتاج الزرع .
غاية الأمر أنه يملك الحصة على تقدير إنتاج الزرع ووجود الحاصل ، فترك الزرع لا يتلف الحصة المملوكة لصاحب الأرض ، ليكون ضامناً لها ، بل لا يحصل معه الموضوع لها ، وهو حاصل الأرض ، ولا يتضح الوجه في الضمان بذلك .
ومثله دعوى : أنه بترك العمل قد فوّت عليه الحصة ، إذ لا دليل على مضمنية التفويت ، ولا سيما مع عدم اليقين بحصول الحصة على تقدير العمل .
الثاني : ضمان قيمة ما يناسب الحصة من منفعة الأرض وعمل العامل ، كربع كل منهما أو ثلثه أو نصفه . وفي العروة الوثقى أنه الأوجه من بقية الوجوه التي ذكرها . وكأنه لأن الحصة من الحاصل نتيجة النسبة المذكورة من منفعة الأرض والعمل ، فيكون ملكه للحصة نتيجة لملكهما ، فيكونان مضمونين على العامل . وهو يناسب كون المضمون من منفعة الأرض خصوص منفعة زرعها ، لأنها هي التي تكون الحصة نتيجة لها .
وفيه . . أولًا : أن مفاد عقد المزارعة ملكية صاحب الأرض للحصة ، لا ملكيته