إذا علم ببقاء غيره لهما ( 1 ) .
شرح
لكفاية أنه المشهور ، وعن المفاتيح أنه الأشهر .
( 1 ) لم أعثر عاجلًا على التقييد بذلك في كلماتهم . نعم علل في الشرائع والتذكرة وغيرهما المنع من الشرط المذكور بجواز أن لا تحصل الزيادة . وهو يقتضي قصور المنع عما لو علم بحصولها ، بل عما لو حصلت واقعاً وإن لم يعلم حين العقد ، كما نبّه له سيدنا المصنف ( قدس سره ) .
لكن قال ( قدس سره ) : « لا يخفى ضعف التعليل ، فإن الاحتمال المذكور لا يبطل المزارعة في صورة عدم الشرط فكيف صار يبطلها مع فرضه ؟ ! » . وهو راجع إلى أنه لا يشترط في المزارعة العلم بسلامة الحاصل الذي يقسم بينهما . ومن هنا لا يتضح الوجه في التقييد المذكور . بل يتعين البناء على الصحة مطلقاً ، عملًا بعموم نفوذ العقد والشرط ، أو على البطلان مطلقاً ، كما هو غير بعيد ، للصحيح المتقدم .
هذا وقد صرح جماعة بجواز اشتراط أحدهما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضة في الذمة زائداً على الحصة ، بل حتى من غيرهما ، كما هو مقتضى إطلاق الشرائع والتذكرة وغيرهما ، وهو المشهور ، كما في المسالك والجواهر ، بل في المسالك : « والقول بالمنع لا نعلم القائل به » . لكن ظاهر الشرائع وصريح التذكرة وجود القائل بذلك .
وكيف كان فمقتضى عموم نفوذ العقد والشرط الجواز ، ولا مخرج عن ذلك ، لظهور اختصاص صحيح الحلبي المتقدم بالحصة من الحاصل والمقدار المعين منه ، بل لا إشكال في جواز قبالة الأرض في الجملة - ولو بنحو الإجارة - بمقدار معين في الذمة .
وقد استدل في مفتاح الكرامة وعن غيره - مضافاً إلى ذلك - بحديث محمد بن سهل عن أبيه : « سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يزرع الحراث بالزعفران ، ويضمن له على أن يعطيه في كل جريب يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً . فربما نقص