وإلا تخير الزارع فيزرع ما يشاء ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : يجوز اشتراط شيء معين لأحدهما ( 2 )
شرح
والمفروض عدم حصوله ، وإنما أخذ الحصة من الزرع الواقع ، وهي مما لم يقدم عليها ولا على شيء معها وإنما استحقها بمزارعة تقتضيها وتقتضي الضرر تبعاً لها ، ولا وجه مع ذلك لضمان الضرر . فلاحظ .
( 1 ) هذا إذا أمكن إطلاق المزارعة ، بحيث تقتضي التعميم ، أما إذا علم بعدم إرادة الإطلاق بالنحو المذكور فلابد من تعيين المزروع في متن العقد حتى لو كان بالاتكال على التعارف ، كما تقدم منّا في أواخر الكلام في شروط المزارعة .
( 2 ) كما في المختلف . وعن الكفاية أنه غير بعيد ، وفي التحرير أن في البطلان بذلك نظر ، وفي القواعد أن في البطلان به إشكال . وكأنه لعموم نفوذ العقد والشرط ، بناء على ما تقدم من شمول العموم المذكور لمثل المزارعة مما يتضمن تمليك أمر غير موجود أو مجهول .
لكن في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به . . . » « 1 » . فإن بني على ظهوره في لزوم الإشاعة في الثمرة فهو ظاهر في لزومها في تمام الثمرة ، لا في الجملة ولو في بعضها . وإن بني على ظهوره في جواز الإشاعة لا في لزومها - كما سبق منّا عند الكلام في الشرط الأول - فلا يبعد ظهوره في المقابلة بين المقدار المعين والإشاعة ، والمنع من الأول مطلقاً ولو في بعض الثمرة . فتأمل جيداً .
ودعوى : أن عدم صحته مزارعة لا ينافي صحته في نفسه لعمومات النفوذ وإن لم يكن مزارعة . مدفوعة بأن ظاهر الصحيح انحصار القبالة الصحيحة بذلك ، لا توقف وقوعها مزارعة عليه . ولعله لذا جزم بالبطلان جماعة ، وفي المسالك وعن
هامش
( 1 ) وسائل ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 3 .