شرح
وجامع المقاصد لزوم التعيين ، دفعاً للغرر . قال في جامع المقاصد : « لأنه مع اللزوم لا فرق بين كونه عارية وضماناً » .
ومقتضى التعليل المذكور عدم الفرق في لزوم التعيين بين الإطلاق والتصريح بالتعميم .
لكن صريح التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة أن محل الكلام هو الإطلاق ، أما مع التصريح بالتعميم فلا إشكال في الصحة وتخيير المستعير أن يرهن كيف شاء ، قال في جامع المقاصد : « إن سوغ له الرهن كيف شاء فلا بحث في استناد ذلك إلى اختياره » .
وهو كما ترى ! فإن من المعلوم من مبانيهم عدم جواز الإقدام على الغرر . وإذا جاز الإقدام عليه فكما يمكن استفادته من التعميم يمكن استفادته من الإطلاق .
وكيف كان فقد تكرر منا أن الغرر ليس محذوراً في المعاملات عدا البيع في الجملة ، فضلًا عن الإذن ، كما هو المفروض في المقام ، لأن محل كلامهم هو الإذن في الرهن . فلاحظ .
بقي شيء . وهو أنه إذا عين المستعير للرهن في المقام قدر الدين الذي يرهن عليه ، وكونه حالًا أو مؤجلًا ، وقدر الأجل ، فدفع العين بناء على ذلك لم يكن للمستعير الخروج عما عين .
وإذا خرج عنه كان رهنه فضولياً ، كما في جامع المقاصد والمسالك والروضة . وقد يرجع إليه ما في المبسوط وجامع الشرايع وموضع من التحرير من أنه لا يصح . بل قد يرجع إليه ما في الدروس والقواعد وعارية التحرير من أن له فسخه . وإن كان الجمود عليه يقتضي الصحة وثبوت الخيار . ولا وجه له بعد عدم إذن المالك .
نعم صرحوا بأنه يجوز الرهن بالأقل ، وفي مفتاح الكرامة : « كأنه مما لا خلاف فيه » قال في المبسوط : « لأن الإذن في الكثير إذن في القليل » ، وقريب منه في الدروس .