تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
نعم بناء على ما هو التحقيق من عدم سقوط عبارة الصبي المميز عن الاعتبار تصح إعارته لماله بإذن وليه ، كما تصح وكالته عن الغير فيما يصح للموكل إعارته . بل صرح في الشرايع بجواز إعارة الصبي بإذن الولي وعليه جرى في القواعد والإرشاد واللمعة وعن غيرها ، وفي التحرير مع التقييد بالتمييز ، مع أن بناءهم على سقوط عبارة الصبي عن الاعتبار . ومن ثم استشكل فيه في الجواهر بأن الإذن لا يجعل المسلوب غير مسلوب كما هو مفروغ منه في غير المقام . وفي المسالك وغيره أنه يكفي في العقود الجائزة إذن من بيده الإذن ، وهو حاصل في المقام بإذن الولي للصبي . لكن ذلك وحده لا يكفي في صدق العقد حتى الجائز . ولا سيما أنه قد لا يتضمن تعيين المعار ، بل يكون تعيينه تابعاً للصبي المأذون . مع أنه يختص بالصبي المميز ، ويجري حتى في المجنون . مع أنهم لم يذكروه في بقية العقود الجائزة ، كما ذكر ذلك كله في الجواهر . وكأن ذكرهم ذلك هنا يناسب ما سبق منا من عدم كون العارية عقداً ، حيث يتجه حينئذٍ توجيهه بما سبق من المسالك . فلاحظ . وأما المستعير فبناء على ما سبق منا من تمحض العارية في الإذن وعدم كونها عقداً تصح استعارته . نعم لا يصح اشتراط الضمان عليه ، لعدم أهليته لقبول الشرط . وأما بناء على ما ذكروه من كونها عقداً فلا تصح إعارته فضلًا عن شرط الضمان فيها . والكلام في ضمانه للعين المعارة - مع التمييز وبدونه ، ومع شرط الضمان وبدونه ، ومع إذن الولي وبدونه ، ومع إتلافه لها وبدونه - يظهر مما تقدم في المسألة السابعة من كتاب الوديعة ، لأنهما من باب واحد . كما يظهر بالتأمل في ذلك عدم ضمانه لعارية الذهب والفضة مع عدم التمييز مطلقاً . وأما مع التمييز فيضمن بالإتلاف مطلقاً . وأما بالإهمال والتفريط فإن قلنا بكونها عقداً وكانت بإذن الولي فهو ضامن ، وإن لم تكن بإذن الولي فلا ضمان ، لعدم
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 425 | السيد محمد سعيد الحكيم