تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
وهو كما ترى بالاستحسان أشبه منه بالاستدلال . فلا يخرج به عما تقتضيه القواعد من قبول قول الإنسان فيما تحت يده بعد كونه أميناً غير ضامن . غاية الأمر أن عليه اليمين عند التداعي . ولعله لذا رماه في الرياض بالشذوذ . بل عن المقنع عدم تكليفه باليمين ، وقال في الفقيه : « ومضى مشايخنا ( رضي الله عنهم ) على أن قول المودع مقبول ، فإنه مؤتمن ، ولا يمين عليه » « 1 » . وهو ظاهر النهاية ، حيث اقتصر على قبول قوله من دون أن يشير لليمين . وقد يستدل عليه بموثق مسعدة بن صدقة . المروي في قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أن رسول الله ( ص ) قال : ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جربته » « 2 » ، ونحوه أو عينه معتبره المروي في الكافي والتهذيب « 3 » وموثقه الآخر المروي في قرب الإسناد « 4 » ، بضميمة أن اليمين يبتني على نحو من الاتهام . وما رواه في المختلف والوسائل عن المقنع قال : « سئل الصادق ( عليه السلام ) عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ، ولا يمين عليه » « 5 » . لكن النهي عن اتهام الودعي في أحاديث مسعدة وإن كان يقتضي قبول قوله وعدم تكليفه باليمين ، لما سبق من ابتنائه على نحو من الاتهام ، إلا أنه يقصر عن صورة يقين المودع بكذبه ، حيث لا يبتني تكليفه باليمين على اتهامه ، بل على إحراجه لعله يدفع الحق الذي عنده ، فلا ينهض برفع اليد عن عموم تكليف المنكر باليمين إذا كذبه المستأمن . وأما المرسل فإرساله وعدم وضوح انجباره بعمل الأصحاب مانع من التعويل عليه . ولا سيما مع عدم العثور عليه في الطبعة الحجرية ولا الطبعة الحديثة من
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص : 194 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 9 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 9 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 7 .