( مسألة 6 ) : إذا اختلف المالك والودعي في التلف ( 1 )
شرح
أموالهم « 1 » .
ولعل التعليل بالهدنة من أجل أنها سبب في الحكم بملكيتهم لما تحت أيديهم من الأموال مع عدم صحة كثير من أسباب التملك التي جروا عليها ، لا من أجل احترام أموالهم .
هذا ويظهر منه ( قدس سره ) أن جواز المقاصة من الوديعة يبتني على ذلك ، وأنه إن قلنا بعموم وجوب رد الأمانة على غير محترم المال تحرم المقاصة من الوديعة ، وإن قلنا بقصوره عنه حلت المقاصة منها ، لابتناء جواز المقاصة على هدر حرمة المال .
لكن الأمر ليس كذلك ، بل المقاصة من الوديعة مورد للنصوص الخاصة ، وقد تضمن بعضها المنع منها « 2 » ، وصرح بعضها بالجواز « 3 » ، ومقتضى الجمع بين الطائفتين الحمل على الجواز مع الكراهة ، على ما يأتي في آخر كتاب الغصب إن شاء الله تعالى .
( 1 ) ففي الشرائع أنه لو ادعى التلف فالقول قوله مع اليمين ، ونحوه في التحرير والإرشاد والتبصرة محكي وغيرها ، وفي المسالك وعن الكفاية أنه المشهور . بل صرح في القواعد والتذكرة بعدم الفرق بين كون سبب التلف المدعى ظاهراً وخفياً ، وظاهر الثاني الإجماع عليه . ثم حكى عن الشافعي استثناء ما إذا ادعى سبباً ظاهراً لم يعرف وقوعه ، فيكلف بالبينة ، وقال : « ولا بأس بهذا القول عندي » .
وسبقه إلى ذلك في المبسوط . قال : « والفرق بينهما أن الحريق والغرق لا يخفى ، ويمكن إقامة البينة عليها . وليس كذلك السرقة ، فإنه يتعذر إقامة البينة عليها » . ونحوه في جواهر القاضي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 83 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 ، 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 83 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 8 ، 9 .