بالرد إلى المالك أو الإبراء منه ( 1 ) .
شرح
بها عما استؤجرت له أو نحو ذلك .
( 1 ) كما في الخلاف والشرايع والتحرير والتذكرة وغيرها . وقد يحمل عليه ما في المبسوط والغنية والسرائر من خروجه عن الضمان بما إذا قال له المالك : قد أبرأتك من ضمانها وجعلتها وديعة عندك . حيث لا يبعد أن يكون منشأ البراءة عندهم هو إبراء المالك لا تجديد الاستيداع لها من دون قبض من المالك ، للاستدلال في الأخيرين بما استدل به غيرهم للقول المذكور من أن الضمان حق للمالك ، فله الإبراء منه .
وهو يبتني على أن ضمان العين الموجودة بأحد أسبابه حكم فعلي يقتضي تحمل دركها لو حصل ، وحيث كان الحكم المذكور حقاً للمالك كان له إسقاطه ، كما نبّه له في المسالك .
لكنه غير ثابت ، بل من القريب أن يكون حكماً تعليقياً راجعاً إلى انشغال الذمة بها أو بدركها عند تعرضها للتلف أو النقص ، وهو حكم شرعي لا يقبل الإسقاط ، والقابل للإسقاط هو الدرك الذي تنشغل به الذمة فعلًا بعد حصول النقص أو التلف ، وإسقاطه قبل ذلك إسقاط لما لم يجب . ولا أقل من احتمال ذلك بنحو يشك في ترتب الأثر على الإبراء .
اللهم إلا أن يقال : كما يشك في ترتب الأثر على الإبراء حينئذٍ يشك في انشغال الذمة بالعين أو بالدرك عند طروء النقص أو التلف ، ومقتضى الاستصحاب براءتها وعدم انشغالها .
نعم بناء على ما سبق منا من اختصاص الضمان بما إذا خرجت العين عن كونها أمانة وصارت مغصوبة فلا مجال للاكتفاء بالإبراء ما دامت تحت يد الضامن ، لأن الغصب باستمراره موجب لاستمرار الضمان شرعاً ، فالإبراء من الضمان السابق لا ينافي استمراره باستمرار الغصب . ولا ينفع الإبراء في الخلاص من الضمان إلا إذا