تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
* ( مسألة 3 ) : إذا فرط الودعي ضمن ( 1 ) . ولا يزول الضمان ( 2 ) إلا
شرح
بالإنفاق على الحيوان من مال المودع ، أو من مال الودعي ثم الرجوع عليه ، أو بدون رجوع في مقابل الانتفاع بالحيوان أو بنمائه ، أو بدون مقابل تبرعاً وإحساناً ، أو بتسريح الحيوان ليرعى في المراعي المباحة التي يسهل على الودعي السيطرة عليه فيها أو غير ذلك . ولا ضابط لذلك ، بل هو تابع للاتفاق بينهما صريحاً أو بقرائن الأحوال ، ومنها التعارف . وعليه يتعين العمل على طبق الاتفاق المذكور . نعم قد يحدث ما يمنع من العمل عليه بوجه غير محتسب حين الاستيداع . وحينئذٍ يكون وجوب السقي والعلف مقتضى ولاية الحسبة وبشرائطها المشار إليها آنفاً . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف . وكذا إذا تعدى على العين أو خالف أمر المالك فيها ، كما أشرنا إليه في المسألة الأولى هنا ، وتقدم الاستدلال عليه في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة . ( 2 ) تقدم في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة أن التفريط بالأمانة والتعدي عليها هل يوجبان ضمان خصوص ما يترتب عليهما من نقصها أو تلفها ، أو يقتضيان خروجها عن حكم الأمانة ، فتكون كالعين المغصوبة مضمونة حتى بالإضافة إلى النقص والتلف اللاحقين . وذكرنا أن المعروف بين الأصحاب الثاني ، بل ادعي عليه إجماعهم ، وعليه جرى سيدنا المصنف ( قدس سره ) هنا ، ولكن الظاهر بعد النظر في الأدلة الأول . وقد أطلنا الكلام فيه هناك بما يغني عن إعادته هنا ، لأن المقامين من باب واحد بعد اشتراكهما في كون العين أمانة ، التي تضمنت الأدلة أن الأصل فيها عدم الضمان . نعم يتجه ضمان العين مطلقاً إذا خرجت عن كونها أمانة ، كما لو حبس الودعي والمستعير العين عن المالك ، أو حبس المستأجر العين بعد انتهاء مدة الإجارة أو تعدى