وإذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة كما إذا كتب على الكيس بيتاً من الشعر أو نقش عليه نقشاً أو نحو ذلك فإنه لا يوجب ضمان الوديعة ( 1 ) وإن كان التصرف حراماً لكونه غير مأذون فيه ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : يجب على الودعي علف الدابة وسقيها ( 3 )
شرح
حرز مختوم ، بل في ظرف مكشوف ، فأخذ بعضها . فإنهم صرحوا باختصاص الضمان بما أخذ ، لاختصاص سبب الضمان - وهو التعدي - به ، بخلاف ما إذا كان التعدي بهتك الحرز ، حيث يكون تعدياً على جميع المال الموضوع ، فيكون الضمان به عندهم ، لا بالأخذ المختص بالبعض .
( 1 ) لعدم الموجب لضمانها بعد فرض عدم التعدي عليها ، نظير ما في المبسوط من أنه إذا خرق الكيس من فوق الشد أو الختم ضمن نقص الكيس دون ما فيه ، لعدم هتك حرزه .
( 2 ) أما إذا استفيد الإذن في التصرف من إطلاق الإيداع أو أحرز رضا المالك به فلا حرمة ، كما هو ظاهر .
( 3 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، بل لا إشكال ولا خلاف فيه ، كما في الرياض والجواهر ، بل في الأول الإجماع أيضا . لأنه مقتضى حفظ الوديعة الذي سبق أنه من وظيفة الودعي ، فيكون ترك ذلك تفريطاً ، ولذا جعلوه من موجبات الضمان .
ولا فرق في ذلك بين أمر المالك به وعدمه ، كما صرحوا به أيضاً . لما سبق من أن قيام الودعي بحفظ الوديعة مقتضى الاستيداع ، فلا يتوقف وجوبه وصدق التفريط بتركه على نص المالك عليه .
إنما الكلام فيما إذا نهاه عن السقي والعلف فقد صرح في المبسوط والشرايع وجملة من كتب العلامة وغيرها بوجوب السقي والعلف خلافاً على المالك حينئذٍ .
وقد يظهر من بعض كلماتهم أن ذلك لأمرين . . الأول : أنه مقتضى الاستئمان .