ويرجع به على المالك ( 1 ) .
شرح
والثاني : لوجوبه شرعاً ، لأن لها حرمة .
لكن الأول في غاية المنع ، لأن نهي المالك يقتضي تقييد الاستئمان بغير هذه الحيثية . نظير ما تقدم فيما لو نهى المالك عن نقل الوديعة من الحرز مع الخوف ، وتقدم هناك ما ينفع في المقام .
وأما الثاني فهو إنما يقتضي وجوب السقي والعلف بمقتضى ولاية الحسبة وبشروطها ، ومنها تعذر الرجوع للمالك ، وعدم كون الأصلح له من الإنفاق على الحيوان والرجوع عليه بيع الحيوان أو ذبحه أو قتله أو تسييبه ليعلف ويستقي ما يجد أين يجد .
وذلك إنما يتجه في مثل الضالة - التي هي من أقسام اللقطة - ومال الغائب ونحوهما . أما في المقام فالمتعين عدم قبول الأمانة مع النهي المذكور . وعدم التورط في المشكلة .
ولو فرض قبولها غفلة عن ذلك جرى ما سبق من كون وجوب السقي بمقتضى ولاية الحسبة ، وبشروطها . ولو قبل تسامحاً وعصياناً فربما يجب عليه العلف والسقي من ماله ، لأنه أوقع نفسه في المحذور الشرعي بقبوله . فتأمل جيداً .
( 1 ) كما صرحوا بذلك ، بل لا ريب فيه عندهم إذا أمره بالسقي والعلف ، كما في مفتاح الكرامة ، لأن الأمر بإنفاق المال في صالح الآمر يقتضي ضمانه . بل قد يدعى ذلك مع إطلاق الاستيداع من دون أمر ، لأنه يقتضي حفظ الأمانة ، وهو لا يتم في المقام إلا بالإنفاق ، فيكون كما لو أمر به . بل قد يجري ذلك مع النهي ، لاحترام الحيوان شرعاً .
لكن يظهر الحال في صورة النهي مما سبق . وأما مع الأمر أو الإطلاق فظهور احتياج الوديعة في المقام للسقي والعلف مستلزم لمعرفة مراد الطرفين كيفية تحقيقهما ،