شرح
التعدي والخيانة بذلك . فلاحظ .
الثاني : قال في المبسوط : « وإن عزم على أن يتعدى فيها لا يضمن عندنا . . . لأنه لم يقع التعدي » . وبذلك صرح في الشرايع والقواعد والتحرير لكن استشكل فيه في التذكرة وإن لم يبعد بملاحظة مجموع كلامه ميله لعدم الضمان . والمتعين ، وهو المتعين ، ولو لعموم عدم ضمان الأمين من دون ظهور مخرج عنه .
ولا وجه لقياسه بما إذا أخذ اللقطة لنفسه من دون عزم على إجراء حكمها ، لأنه في تناوله للقطة بالوجه المذكور غاصب ، لعدم الإذن له لا من المالك ولا من الشارع .
اللهم إلا أن يقال : حرمة غصب اللقطة لا ينافي جواز التقاطها عند نية الغصب ، لأن الغصب لا يكون بنفس الالتقاط مع جوازه ، بل بالخروج عن مقتضى الوظيفة في اللقطة ، ولذا لو أخذها لنفسه بتخيل جواز ذلك لم يكن غاصباً واقعاً ، كالقابض بالعقد الفاسد . وحينئذٍ يتعين عدم ضمانه بمجرد الالتقاط بنية الأخذ لنفسه حتى لو علم بحرمة الأخذ ، بل يضمن بالخروج عن مقتضى الوظيفة في اللقطة نظير ما ذكرناه هنا .
هذا ولكن قال في الجواهر : « أما لو نوى الغصب في استدامة القبض صار ضامناً وغاصباً ، لكونه كما لو قبضها من أول الأمر على وجه الخيانة ، لا الأمانة » . وقد يناسبه ما في كتاب الغصب من القواعد .
لكن نية الغصب إن رجعت إلى فسخ عقد الوديعة وقبض العين على نحو الغصب . فيخرج عن عموم عدم ضمان الأمين موضوعاً . فهو يبتني على نفوذ الفسخ من دون إعلام المالك الذي سبق الإشكال فيه .
أما إذا رجعت إلى نية غصب العين مع كونها وديعة ، من دون فسخ لعقدها فمقتضى عموم عدم ضمان الأمين عدم ضمانه بالنية المذكورة ، حتى تخرج العين عن كونها وديعة بحبسها عن المالك بعد فسخه للوديعة بها ومطالبته ، أو يحصل التعدي