ضمن حتى مع الخوف ( 1 )
شرح
مرادهم به طرو سبب للخوف غير محتسب عند الاستيداع ، حيث ينصرف تعيين المودع للحرز عن الصورة المذكورة بعد فرض أن تعيينه للحرز من أجل حفظ الوديعة ، فيتعين قيام المستودع بوظيفته في حفظ الوديعة بنقلها عن موضع الخوف والخطر ، كما لو لم يعين المالك موضعاً للحرز .
نعم لابد من تعذر استئذان المودع في النقل عند طروئه ، نظير ما يأتي في الخلط .
( 1 ) لصدق التعدي والخروج عن مقتضى الأمانة حينئذٍ .
لكن قال في الشرايع : « ولو قال : لا تنقلها من هذا الحرز ضمن بالنقل كيف كان ، إلا أن يخاف تلفها وإن قال وإن تلفت » . ونحوه في القواعد والإرشاد وقريب منه في التذكرة ، وعليه جرى غير واحد ممن تأخر عنهما . ومقتضاه جواز النقل مع الخوف حتى مع تعميم المالك للتلف ، فضلًا عن خوفه .
لأنه ليس للمالك النهي عن النقل مع الخوف ، لحرمة إتلاف المال ، لما فيه من الإسراف والتبذير ، وحينئذٍ لا يجب على المستودَع متابعته ، بل قد تحرم ، على ما يأتي الكلام فيه .
لكن يشكل بأن الخوف لا يستلزم التلف . ولا سيما أن المراد به خوف المستودَع ، لأن المال تحت يده ، وقد لا يثق المودع بتشخيصه ، ويكون وثوقه بالحرز الذي عينه أقوى من وثوقه بتشخيص المستودع .
بل حتى لو وثق بتشخيصه فلا دليل على وجوب الاحتياط مع خوف الضرر على المال ، وليس هو كخوف الضرر على النفس .
نعم قد يدعى وجوب النقل مع اليقين بالتلف بدونه ، لما سبق من حرمة إتلاف المال .
لكن لو تم تحريم إتلاف المال لما سبق فهو لا يستلزم وجوب حفظه ، خصوصاً