محرزاً تعين ( 1 ) ،
شرح
إصطبل له ، أو مالًا مع علمه بأنه لا صندوق له ونحو ذلك لم يكن عذراً » . وقد تبعه على ذلك غير واحد .
وهو جيد ، لأنه لما كان مقتضى إطلاق الاستئمان هو الحفظ بالنحو المتعارف فكما يجب على المستودَع استعمال آلته الموجودة عنده يجب عليه تحصيل تلك الآلة مع فقده لها . إلا أن يكون علم المودع بفقد المستودَع لها قرينة على اكتفائه بالميسور له من طرق الحفظ مع فقدها ، وعدم كونه في مقام تكليفه بتحصيلها ، كما يتضح ذلك في صورة علمه بعجزه عن تحصيلها .
بقي شيء . وهو أنه لا ريب في عدم ضمان الوديعة مع عدم التعدي ولا التفريط . ويظهر من جملة من كلماتهم المفروغية عن ذلك ، والنصوص به في الجملة مستفيضة تقدم بعضها في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة .
بل يظهر من جملة كلماتهم عدم صحة اشتراط الضمان فيها . ولم يتضح الوجه في ذلك بعد عموم نفوذ الشروط . وقد تقدم في المسألة المذكورة ويأتي في المسألة الثانية من كتاب العارية ما ينفع في المقام .
( 1 ) فلا يجوز النقل إلى ما دونه إجماعاً ، كما في المسالك ، وقطعاً ، كما في التحرير ، وقد يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه . وهو كذلك ، لأنه من أظهر أفراد التعدي . وفي صحيح الصفار : « كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : رجل دفع إلى رجل وديعة [ وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره . فقيه ] فوضعها في منزل جاره ، فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقع ( عليه السلام ) : هو ضامن لها إن شاء الله » « 1 » .
وأما إلى المساوي فالجواز صريح المبسوط والتذكرة . لأن الغرض من تعيين الحرز الخاص مرتبة من التحفظ على الوديعة به من دون اهتمام بخصوصيته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 5 من أبواب كتاب الوديعة حديث : 1 .