فلو خالف ضمن ( 1 ) إلا مع الخوف ( 2 ) إذا لم ينص المالك على الخوف وإلا
شرح
لكن تنظر في التحرير ، بل منع منه في المختلف والإرشاد والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ، معللًا في بعضها باختلاف الأغراض في اختيار مواضع الحفظ من دون نظر للعلة . بل مال بعضهم للمنع من النقل للأحرز ، وبه صرح في الروضة ، وهو مقتضى إطلاق غير واحد . وإن كان ظاهر الإيضاح والمحكي عن غير واحد الإجماع على جوازه .
والذي ينبغي أن يقال : إن قامت القرينة على أن اختيار المودِع للحرز الخاص بلحاظ مرتبة التحفظ فيه جاز النقل للماثل بنظره ، فضلًا عن الأحرز . لعدم صدق التعدي به ، ولانصراف الصحيح عنه . وإلا لزم الاقتصار عليه وعدم النقل حتى للأحرز . لصدق التعدي به وعموم الصحيح له .
وأما الاكتفاء بنظر المستودَع في تشخيص ذلك فهو موقوف - زائداً على ما سبق - على قيام القرينة على إيكال المودِع التشخيص لنظره .
هذا كله مع عدم النهي عن النقل من الحرز المعين ، أما معه فالمصرح به في المبسوط والشرايع والقواعد وغيرها عدم جواز النقل مطلقاً . بل في التنقيح والمسالك الإجماع على الضمان والحرمة حينئذٍ .
وفيه : أنه مع قيام القرينة على أن التعيين بلحاظ مرتبة التحفظ فالمنهي إنما يقتضي عدم النقل لما هو دون المعين في المرتبة دون المساوي ، فضلًا عن الأحرز . ومع عدمه لا يجوز النقل حتى مع عدم النهي ، كما سبق .
اللهم إلا أن يدعى أن النهي قرينة على اهتمام المودع بشخص الحرز من دون نظر لمرتبة الحفظ . فلاحظ .
( 1 ) لما هو المعلوم من ضمان الأمانة مع التعدي الحاصل في الفرض .
( 2 ) كما صرح جمهور الأصحاب بذلك . بنحو يظهر في المفروغية عنه . وكأن