تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( مسألة 1 ) : يجوز للعامل أن يزرع بنفسه وبغيره ( 1 ) وبالشركة مع
شرح
والقيام [ القيام والسعي . فقيه ] » « 1 » . لظهوره في أن تعيين نحو استحقاق الزراعة على العامل - وأنه يقتضي تحمله للبذر أو بعضه أولا يقتضيه - تابع للشرط . ومن هنا لا مخرج عما سبق . ثم إنه زاد في العروة الوثقى أنه لابد من تعيين المزروع مع اختلاف الأغراض فيه ، إلا أن يراد التعميم . ويظهر الوجه فيه مما سبق . إذ بعد عدم إرادة التعميم فمع اختلافهما في التعيين بقصد كل منهما إلى غير ما قصده الآخر يلزم عدم التطابق بين الإيجاب والقبول ، ومع إهمالهما يلزم إهمال الأمر المستحق ، وكلاهما مبطل للعقد . وهذا يجري في جميع الخصوصيات المتعلقة بمضمون العقد ، حيث يتعين مع العلم بعدم إرادة الإطلاق تعيين الخصوصية التي يبتني عليها العقد من دون فرق بين ما تختلف فيه الأغراض وما لا تختلف . نعم لو كان المراد بالتعيين العلم في مقابل الجهل مع التعين الواقعي ، دفعاً للغرر ، اتجه التخصيص بما تختلف فيه الأغراض بلحاظ اختلاف المالية . لكن سبق عدم اشتراط التعيين بمعنى العلم وعدم مانعية الغرر . ( 1 ) كما في الغنية والسرائر وظاهر النهاية . بل يظهر مما ذكروه من جواز مزارعة الغير ومشاركته المفروغية عنه . ويظهر منهم أن الوجه فيه إطلاق المزارعة ، وفرض عدم اشتراط المباشرة . لكن ذلك موقوف على أن يكون مفاد العقد بينهما ثبوت الحق لمالك الأرض على المزارع أن تُزرع الأرض ، أما لو كان مفاده أن يزرعها فهو يقصر عن زرع غيره لها . والظاهر أن قرائن الأحوال في تعيين أحد الأمرين تختلف باختلاف المزارعين وباختلاف الظروف المحيطة بالعقد من عادة أو نحوها ، كما تختلف في عموم الاكتفاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .