شرح
صحيح يعقوب . فهو بعيد جداً .
حيث لا يناسب كلمات الأصحاب ، لظهور مفروغيتهم عن كونها مزارعة ، ومن البعيد خطؤهم في مفهوم المزارعة التي هي معاملة شائعة عند العرف .
كما أنه لا يناسب موثق سماعة أو صحيحه : « سألته عن مزارعة المسلم المشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج . قال : لا بأس به . . . » « 1 » .
على أنه لا مجال لذلك بالإضافة إلى مقدار الحصة ، لاستفاضة النصوص بعدم اختصاص المزارعة بالنصف « 2 » .
مع أنه لو تم أن المزارعة شرعاً مختصة بما تضمنه صحيح يعقوب ، إلا أنه لا إشكال في خروج العرف في معناها عن ذلك إلى ما هو الأعم . وعليه يحمل كلام المتعاقدين ، فيحتاج التقييد بأحد الوجوه في كلامهما إلى القرينة .
الثالث : أن المزارعة حيث كانت تقتضي الزراعة على العامل فاللازم عليه تهيئة مقدماتها ، وتحمل نفقاتها . ويظهر الجواب عنه مما سبق من اختلاف نحو إلزام العامل بالزرع .
ويناسب ذلك معتبر إبراهيم الكرخي المتقدم : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشارك العلج [ المشرك . فقيه ] فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي [ والسعي . فقيه ] والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيراً ، وتكون القسمة ، فيأخذ السلطان حقه [ حظه . فقيه ] ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ، ولي الباقي . قال : لا بأس بذلك . قلت : فلي عليه أن يرد عليّ مما أخرجت الأرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال : إنما شاركته على أن البذر من عندك ، وعليه السقي
و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 12 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة وغيرها .