ولو بالعلاج ( 1 ) .
السادس : تعيين كون البذر وسائر المصارف على أحدهما المعين أوكليهما ( 2 ) . ويكفي وجود القرينة على التعيين ولو كانت هي التعارف .
شرح
بل مجرد استحقاق المؤجر زراعتها من دون نظر لكيفية الزراعة التي يستحقها . غاية الأمر أن المتعارف في الأرض التي تستأجر للزراعة أن تكون ذات ماء ، والمفروض أن المستأجر قد أقدم حين الإجارة على ذلك ، فتخلفه لا يوجب إلا الخيار ، نظير الخيار مع العيب ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) لكفاية ذلك في تحقق موضوع المزارعة . نعم لابد من تعيين من عليه القيام بالعلاج ، نظير ما يأتي في الشرط السادس إن شاء الله تعالى .
( 2 ) كما صرح بذلك في البذر في التذكرة وجعله الأصح في الإيضاح وجامع المقاصد .
والوجه فيه : أن قوام المزارعة وركنها لما كان هو استحقاق الزراعة على العامل ، فالاستحقاق المذكور . . تارة : يكون بنحو يقتضي تحقيق الزراعة في ظرف وجود مقدماتها من بذر وماء وعوامل وغيرها . وأخرى : يكون بنحو يقتضي تحقيقها بتحقيق مقدماتها المذكورة . فعدم تعيين أحد الأمرين حينئذٍ إن رجع إلى إهمالهما تحديد الأمر المستحق ، لزم الإهمال والإبهام في الأمر المستحق ، الذي هو ممتنع في نفسه . ولا سيما مع كون استحقاقه ركناً في العقد . وإن رجع إلى قصد كل منهما أمراً غير ما قصده الآخر ، لزم عدم التطابق بين الإيجاب والقبول المبطل للعقد ، نظير ما تقدم آنفاً ، وفي المسألة السابعة والستين من كتاب الإجارة .
نعم لو اتفقا على أمر معين في الواقع مجهول لهما حين العقد ، كما لو زارعه على نحو ما يزارع عليه زيد أرضه من دون أن يعلما بتفصيله حين العقد ، فلا يلزم شيء من المحذورين ، وينحصر وجه بطلانه بالغرر الذي يظهر منهم البناء على مانعيته ، وإن لم