شرح
328
في المقام للدواء .
نعم لا يبعد انصراف النص عن النفقة في المرض وغيره من الطوارئ المانعة من العمل مدة طويلة ، بحيث لا يكون من شأنه العمل عرفاً . ولا سيما إذا صدق أن الاستمرار في السفر للتداوي لا للعمل . وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل .
الثامن : صرح غير واحد بأن للمالك اشتراط أن لا ينفق العامل في السفر من مال التجارة ، وللعامل أن يشترط الإنفاق منه حتى في الحضر .
والوجه فيه عموم نفوذ الشرط من دون أن ينهض النص المتقدم بالخروج عنه ، لأن استحقاق العامل الإنفاق في السفر شرعاً لا ينافي استحقاق المالك عليه بالشرط عدم إعمال حقه المذكور ، وعدم استحقاقه الإنفاق حضراً لا ينافي استحقاقه له بالشرط .
غايته أنه من اشتراط مال لا بنحو الإشاعة زائداً على الحصة المبنية على الإشاعة . والظاهر أنه لا محذور فيه عملًا بعموم الشرط . وقد تقدم في الشرط السابع من الشروط التي تعرضنا لها ما ينفع في المقام .
ومنه يظهر جواز اشتراط تحديد النفقة على خلاف ما يقتضيه إطلاق النص ، بالوجه المتقدم في الفروع السابقة ، لأنه لا يخرج عن اشتراط الإنفاق أو عن اشتراط عدمه .
نعم ذكروا أنه لابد من تعيين مقدار النفقة مع اشتراطها . ولا إشكال في لزوم تعيينها في مقابل الترديد والإبهام ، لما تكرر منا من امتناع استحقاق المردد . أما في التعيين مقابل الجهل مع التعيين الواقعي فلزومه يبتني على مانعية الغرر في الشرط ، التي تكرر منا أيضاً المنع عنها .