تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( مسألة 7 ) : قيل : إن الإطلاق يقتضي الشراء بعين المال لا بالذمة ( 1 ) . وفيه إشكال بل منع .
شرح
( 1 ) كما في الشرايع والنافع ويفهم من غيرهما ، وفي الحدائق أنه قد ذكره جملة من الأصحاب ، بل ربما نسب للمشهور . نعم صرح في المختلف بجواز الشراء نسيئة ، المستلزم لعدم الشراء بعين المال . وقد استدل في الجواهر لما ذكروه من وجوب الشراء بعين المال بأنه المفهوم أو المتيقن من الإطلاق . ثم قال : « لكن قد يشكل ذلك باقتضاء الإطلاق عرفاً الشراء بالذمة على وجه الحلول وإرادة الدفع من مال المضاربة ، كما هو المتعارف بين الناس ، من غير فرق بين الملاك والعمال والوكلاء وغيرهم . نعم ليس له الشراء في الذمة على إرادة الرجوع عليه بغير مال المضاربة ، فإنه ليس في الإطلاق ما يشعر بالإذن بذلك » . وما ذكره ( قدس سره ) متين في الجملة ولا سيما بملاحظة السيرة القطعية . ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . لكن قال في المسالك في الاستدلال على لزوم الشراء بعين المال : « لما في شرائه في الذمة من احتمال الضرر ، إذ ربما يتلف رأس المال ، فتبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالك ، وقد لا يقدر عليه ، أو لا يكون له غرض في غير ما دفع . ولأن المقصود من العقد أن يكون ربح المال بينهما ، ولا يكون ذلك إلا إذا اشترى بالعين ، لأن الحاصل بالشراء في الذمة ليس ربح هذا المال » . ومرجع الوجه الأول إلى أن ذلك مقتضى إطلاق المضاربة ، وإن أمكن عمومها له بالتنصيص عليه لرضى المالك بتحمل الضرر المذكور . أما الوجه الثاني فهو راجع إلى ابتناء المضاربة ثبوتاً على ذلك ، لعدم إمكان مشاركة العامل في الربح إلا به . ومن الظاهر أن الوجه الأول يبتني على أنه مع الشراء في الذمة يلزم المالك الدفع من مال آخر لو تلف مال المضاربة .