تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإذا اشترط عليه تحمل الخسران لم يصح الشرط ( 1 )
شرح
الحلبي الوارد في اشتراط المالك السفر لأرض خاصة : « فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن » « 1 » . وأظهر منه قوله في حديث الكناني : « فعصى فخرج به إلى أرض أخرى فعطب المال » « 2 » . وهما وإن لم ينهضا بتقييد المطلقات ، لعدم التنافي بينهما ، لاتفاقهما في الإثبات ، إلا أنهما يناسبان الانصراف المشار إليه آنفاً . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) كما في التذكرة والتحرير ويظهر من القواعد والإيضاح وغير واحد من شروحها المفروغية عنه . وقد استدل عليه في كلام غير واحد بمخالفته لمقتضى العقد . ولم يتضح وجهه ، لتقوم المضاربة برأس المال والربح والعمل ، ولا دخل لعدم ضمان رأس المال فيها ، وإنما هو من شؤون الأمانية اللازمة لها . وعدم الضمان في الأمانة من حيث هي لا ينافي التضمين بالشرط الزائد عليها ، نظير ما تقدم منا في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة فراجع . ومثله ما يظهر من سيدنا المصنف ( قدس سره ) من احتمال كون عدم الضمان في المضاربة ليس لعدم المقتضي للضمان ، بل لوجود المقتضي لعدمه ، فيكون اشتراط الضمان مخالفاً للكتاب ، فيبطل ، بناء على ما سبق منه ( قدس سره ) في مبحث الشرط من أن معيار المخالفة للكتاب مخالفة الحكم الشرعي الناشئ عن المقتضى . لما تقدم منّا هناك من عدم كون ذلك معياراً في المخالفة للكتاب ، بل المعيار فيه كون الحكم موجباً لقصور السلطنة عن جعل مضمون الشرط . ولا مجال لذلك في المقام ، لأن عموم سلطنة العامل على نفسه يقتضي سلطنته على تحمل مسؤولية المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 6 .