وجه لا غرر فيه كفى ( 1 ) .
الخامس : كون الأرض قابلة للزراعة ( 2 )
شرح
ودعوى : أن من القريب جداً وروده لبيان أصل مشروعية المزارعة بالحصة المشاعة ، في مقابل المنع من تقبل الأرض بمقدار معين من الحاصل ، كما تقدم في صحيح الحلبي عند الكلام في لزوم إشاعة الحصة من دون أن يكون له إطلاق من سائر الجهات ، لينفع فيما نحن فيه .
مدفوعة بأن فصل السائل بين الكلامين بمثل : « وقال » ظاهر في كون الثاني كلاماً مستقلًا . ولا سيما مع إفراده بالذكر في صحيحه الآخر « 1 » . وحينئذٍ يتم الإطلاق فيه .
مضافاً إلى صحيح محمد بن مسلم : « سألته عن المزارعة وبيع السنين . قال : لا بأس » « 2 » ، حيث لا إشكال في ظهوره في العموم بسبب ترك الاستفصال .
( 1 ) الظاهر أن المراد به الكلي في الذمة الذي يكون المرجع في تعيينه من تنشغل به ذمته ، وهو صاحب الأرض . ويظهر الحال في اشتراط عدم لزوم الغرر حينئذٍ مما تقدم .
( 2 ) كما صرح به جمهور الأصحاب ، على اضطراب في كلماتهم . ولا ينبغي الإشكال فيه ، لأن المزارعة لما كانت مبنية على محاولة الزرع واكتساب الحاصل منه فلا موضوع لها مع عدم قابلية الأرض للزرع ، إما لذاتها لكونها صخرية أو سبخة ، أو لعدم تحقق وسائل زرعها لتعذر وصول الماء إليها مثلًا . بل لا يمكن القصد إليها مع الالتفات لذلك ، فإيقاع العقد معه يكون لغواً خالياً عن القصد ، فيبطل حتى لو صادف خطأ الاعتقاد بعدم قابليتها للزرع ، بأن كانت قابلة له واقعاً .
لكن في الإرشاد : « ولو زارع على ما لا ماء له بطل ، إلا مع علمه » ونحوه عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 9 .