شرح
البطلان كالموت ونحوه ، كما نبه له في الجملة سيدنا المصنف ( قدس سره ) .
بل لا ينبغي التوقف في ذلك بلحاظ ما سبق في الصحيح الوارد فيما إذا اشترى العامل أباه ، حيث تضمن انعتاقه بمجرد ارتفاع قيمته ، لظهور كون انعتاقه بسبب ملك العامل لجزء منه ، الذي هو من صغريات انعتاق الأب على ولده . بل التنبيه في السؤال فيه على كون شراء الأب كان عن جهل من العامل ظاهر في المفروغية عن أنه لا ينبغي له شراؤه مع العلم بحاله . وما ذلك إلا لوضوح تعرضه للعتق بملك العامل لبعضه بسبب ارتفاع سعره ، وهو خلاف مصلحة المضاربة .
لكن استشكل في ذلك في الجواهر ، فإنه بعد أن منع من صدق الربح في المقام فلا يملك العامل شيئاً من المال بارتفاع القيمة ، قال : « نعم لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك العامل أن يملك ، بمعنى أن له الإنضاض ولو قدر رأس المال ، فيتحقق الربح حينئذٍ ، ويتبعه تحقق الملك . . . بل لعله الوجه في خبر العتق ذلك أيضاً ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية ، فإن ملك أن يملك جزءاً من الأب أيضاً موجب كالملك نفسه » . وكأن مرجع ما ذكر إلى أنه بارتفاع سعر الأعيان يثبت للعامل حق فيها يؤول لملك الربح
وفيه . . أولًا : أن نصوص المضاربة كالصريحة في أن العامل يملك الحصة من الربح الحاصل فعلًا لا بلحاظ القدرة على تحصيله .
وثانياً : أن العامل قد لا يملك الانضاض لعدم كون التعجيل به صلاحاً لمال المضاربة ، أو لمنع المالك من التعجيل ، أو لعدم تيسره .
وثالثاً : أنه لا مجال لاحتمال عموم الاكتفاء في الانعتاق بملك أن يملك . ولذا الا يحتمل الانعتاق بمجرد اشتراط أن يشتري أحد عموديه في ضمن عقد لازم ، بل لابد فيه من فعلية الشراء .
ورابعاً : أن الإنضاض موجب لصيرورة الأب في ملك المشتري وخروجه عن مال المضاربة ، الذي هو موضوع حصة العامل ، فملك العامل الإنضاض لا يجعله