نعم إذا أطلق صاحب المال الإذن ولم يعين تصرف كيف شاء ( 1 ) على الوجه اللائق في نظره ( 2 ) .
شرح
حمله على غيره لو نفع لا يمنع منه ، بنحو يخرج به عن القاعدة ، لأن إطلاق الخاص مقدم على عموم العام ، وهو في المقام القاعدة .
ومن هنا يتعين البناء على ما تضمنته هذه النصوص من الاشتراك في الربح مع مخالفة أمر المالك وشرطه ، المستلزم لنفوذ المعاملات التي يوقعها العامل وترتب حكم المضاربة عليها . ويتعين الخروج بهذه النصوص عن مقتضى القاعدة الذي جرى عليه ( قدس سره ) في فتواه هنا .
وكأن ذلك من الشارع الأقدس لتجنب المشاكل الكثيرة اللازمة من الجري على مقتضى القاعدة ، لغلبة عدم تيسر الإحاطة بالمعاملات التي يجريها العامل في مدة العمل ، ولا الإحاطة بأطرافها ، فضلًا عن إقناعهم بخروج العامل عما حدد له ، وغلبة كون نفوذ المعاملة مع المخالة هو الأصلح للمالك وإن فات غرضه من التحديد الذي جعله . فلاحظ .
( 1 ) عملًا بإطلاق الإذن المستفاد من إطلاق العقد .
( 2 ) لأن وظيفته بمقتضى العقد استصلاح المال من حيثية الاتجار به ، فإيكال الأمر إليه بمقتضى إطلاق العقد يقتضي الاكتفاء بإعمال نظره فيه ، فتنفذ المعاملة وإن أخطأ ، كما هو الحال في الوكيل .
ولخصوص صحيح محمد بن قيس أو ابن ميسر : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل دفع إلى رجل ألف درهم ، فاشترى أباه وهو لا يعلم . فقال يقوم فإذا [ فإن . فقيه ] زاد درهماً واحداً أعتق واستسعى في مال الرجل » « 1 » . لظهور انكشاف عدم الصلاح في المعاملة المذكورة ، ومع ذلك لم يحكم الإمام ( عليه السلام ) ببطلان الشراء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب كتاب المضاربة حديث : 1 .