شرح
وثانياً : لأن التقييد تحفظاً على المال لا يرجع إلى كون القيد ظاهرياً مع عموم الإذن لصورة فقد القيد ، بل هو قيد واقعي من أجل التحفظ على المال ، يوجب قصور الإذن واقعاً ، فالتحفظ على المال من سنخ الحكمة من إطلاق القيد ، ولا يرجع إلى قصور التقييد عن صورة سلامة المال ، ولذا لا يظن به ( قدس سره ) ولا بغيره الالتزام بنظير ذلك في الوكالة .
وإنما يكون التقييد ظاهرياً مع تعدد جعل الأمرين ، كما لو أنشأ المالك المضاربة بوجه ثم جعل أمارة على تعيين مراده ، فأخطأت الأمارة وقامت على التقييد مع كون مراده واقعاً الإطلاق ، وهو أجنبي عما نحن فيه .
وثالثاً : لأن حمل صحيحي الحلبي الثاني والثالث ونحوهما على بيان خصوص الضمان مع المخالفة من دون نظر لحكم الربح مخالف لظاهرها جداً ، لأن الظاهر رجوع التقييد فيها بعدم مخالفة المالك لخصوص الحكم بعدم ضمان العامل ، دون ما تضمنه صدرها من الاشتراك في الربح ، ولا سيما بلحاظ ما تضمنه صحيحه الثالث من الاستشهاد بكلام العباس المتقصر على التضمين ، ولو رجع إليهما معاً لبقي حكم الربح مع المخالفة مسكوتاً عنه مع شدة الحاجة لبيانه .
ولا أقل من لزوم حملها على ذلك بقرينة صحيحه الأول والرابع وغيرهما .
ورابعاً : لأن حمل صحيح جميل على كون الأمر بشراء المتاع من أجل التحفظ على المال لتخوف الخسارة في غيره بلا شاهد ، بل قد يكون من أجل أن المتاع الذي أمر بشرائه مرغوباً فيه لذاته أو لأنه أكثر ربحاً بنظر الآمر ، فيتعين عمومه لذلك بمقتضى ترك الاستفصال فيه . وحينئذٍ لا يكون حصول الربح مع المخالفة مستلزماً لحفظ غرض صاحب المال من الأمر ، ليجري فيه ما ذكره ( قدس سره ) من كون القيد ظاهرياً لا ينافي عموم الإذن واقعاً . ومثله في ذلك صحيح الحلبي الرابع - وإن لم يذكره ( قدس سره ) - لتضمنه تعيين مكان الشراء .
وخامساً : أنه لا مجال للإشكال في إطلاق صحيح الحلبي الأول ، ومجرد احتمال