شرح
بالطعام من غير حاصلها ، فيخرج به عن إطلاق الصحيح . على أن من القريب اختصاص الصحيح بما إذا كان المقدار المسمى من الحاصل ، بقرينة ما تضمنه من الجواز بالحصة المشاعة الذي يراد به الحصة من الحاصل ، كما هو المعهود في المزارعة .
وأما تعيين الحصة فظاهر بعض كلماتهم وصريح آخر اشتراطه ، بل لعله لا خلاف فيه . وإهمال بعضهم له لوضوحه ، لما هو المعروف من مبانيهم في سائر العقود .
ولا إشكال في لزوم التعيين في مقابل الإبهام أو التردد بين المراتب في نسبة الحصة المجعولة لأحدهما ، كما لو ترددت الحصة بين الربع والخمس مثلًا . لما تكرر منّا من امتناع الإبهام والتردد في الأمر المستحق . ومنه ما إذا زارعه على شيء من الحاصل أو جزء منه أو سهم أو نحوها ، فإنه حيث لا يراد به المسمى المتحقق بأقل شيء ، يتعين رجوعه للتردد والإبهام .
وأما ما ورد في الوصية من حمل العناوين الثلاثة على مقادير خاصة « 1 » . فهو - لو تم العمل به - تعبد شرعي مخرج عن الإبهام في مقام الاستحقاق ليس البناء على اطراده بنحو يشمل المقام ، كما نبّه لذلك في التذكرة .
وأما الإهمال وعدم ذكر الحصة ، فإن رجع إلى عدم جعل الحصة لأحدهما وعدم استحقاقه شيئاً فهو يرجع إلى ما سبق في الشرط الأول من الكلام في انفراد أحدهما بتمام الحاصل . وإن رجع إلى جعل حصة له من دون تحديد لها فهو داخل في الإبهام والترديد الذي سبق امتناعه .
وأما التعيين في مقابل الجهل مع التعين في الواقع ، كما لو زارعه على ما زارع عليه فلان من دون معرفتهما حين العقد بمقداره فلزومه يبتني على عموم مانعية الغرر بالمعنى الذي جروا عليه ، والذي سبق منّا الإشكال فيه .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 54 ، 55 ، 56 من أبواب كتاب الوصايا .