شرح
أمثال المقام ، وسبق منا نهوضها به .
الثامن : تعيين الحصة في مقابل الإبهام ، كما لو ضاربه على أن له شيئاً من الربح أو حصة منه . إذ بعد العلم بعدم إرادة المسمى مهما قل بل لا حد للمسمى عرفاً ولا دقة فلابد من إرادة المبهم . وقد تكرر منا عدم قابلية المبهم للجعل والاستحقاق .
إلا أن يرجع إلى اشتراط ما يعينه المالك بعد ذلك ، الراجع إلى اشتراط التعيين واستحقاقه فعلًا ، ثم استحقاق ما عين بعد تعيينه ، فيخرج عن وضع المضاربة ، لعدم فعلية الاستحقاق في مقابل العمل المفروض .
وفي صحته حينئذٍ لعمومات نفوذ العقود إشكال ، حيث لا يبعد بناء العرف على عدم صحة مثل ذلك . فتأمل جيداً .
التاسع : العلم حين العقد بالحصة ، ولا يكفي تعينها واقعاً ، كما لو ضاربه على ما ضارب به زيد أمواله مع جهلهما به فعلًا ، أو على ما ضاربه عليه به في العام الماضي مع نسيانهما له فعلًا . كما في المبسوط والمهذب والقواعد والتذكرة وجامع المقاصد .
ويظهر من المبسوط حمله على الإجازة وقياسه عليها . ولم يتضح وجهه حتى لو تم ذلك في الإجارة ، لابتناء المضاربة على الجهالة بما لا تبتني عليه الإجارة ، كالجهالة بمقدار الربح المستلزم للجهالة بمقدار الحصة حتى مع تعيينها .
وأما عدم الوثوق باستعلام الحال فهو - مع عدم اطراده - ليس محذوراً ، كما لو نسيا مقدار الحصة بعد العقد . فلم يبق إلا قصور عمومات النفوذ لعموم مانعية الغرر ، أو غير ذلك مما تقدم منّا المنع منه .
العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن الاتجار به ، وإلا بطل ، كما في الجواهر والعروة الوثقى ، وعليه جرى جملة من محشيها وشراحها . قال في الجواهر : « لعل المتجه في مفروض المسألة الفساد ، من دون فرق بين حالي العلم والجهل ، وذلك لمعلومية اعتبار قدرة العامل على العمل في الصحة ، نحو ما ذكروه في