شرح
الشركة لازمة كان ملزماً بإرجاعه ، لابتناء رضاهم بالاقتراض في فرض لزوم الشركة على لزوم إرجاع ما يقترض من مالها . وإن كانت جائزة لم يكن ملزماً بإرجاعه ، بل ليس عليه إلا إرجاع حصة الشركاء لهم .
غاية الأمر أن بقاء نسبة سهمه من الشركة - التي يتبعها بقاء نسبة من الربح والخسارة - يتوقف على إرجاع ما اقترضه ، لابتناء الشركة على ذلك .
الثالث : إذا كان نظام الشركة اللازمة يسمح ببيع سهامها ، فباع أحد الشركاء سهمه ، جاز شراء السهم منه . وحينئذٍ يجري على المشتري نظام الشركة ويلزم به ، كما كان البايع يلزم به . ويترتب الأثر الشرعي لملكه للسهم ، فيكون مورد للخمس لو زاد عن المؤنة . ولو كان في جملة مملوكات الشركة من ينعتق على المشتري فإنه ينعتق بتمامه ويضمن حصة الشركاء أو يستسعى العبد فيما زاد على سهم المشتري ، كما لعله ظاهر . كما أنه إذا كانت بعض مكاسب الشركة محرمة لم يجز شراء ما يقابل تلك المكاسب من السهم ، ولا يملك المشتري نسبة من أرباحها . ولا ينفذ نظام الشركة المتعلق بالجهة المحرمة .
الرابع : لا إشكال في أن الدين يقع مورداً للشركة القهرية ، كما لو مات شخص عن دين له على غيره فاشترك فيه ورثته . كما أشرنا في ذيل المسألة الأولى إلى إمكان وقوعه موضوعاً للشركة العقدية ، فإذا أراد جماعة تأسيس شركة بمبلغ معين ، فكما يجوز لكل منهم أن يعين ما يقابل أسهمه في الشركة من النقود الموجودة عنده ، فيدفعها للشركة ، له أن يعينه في الدين الذي له في ذمة الغير من أفراد أو مؤسسات أهلية ، فيدفع للشركة صكاً مقابل الدين المذكور ، ليسجل في حساب الشركة .
وحينئذٍ إن قبضت الشركة الدين فذاك ، وإن لم تقبضه ، فإن كان لقصور في الدين حين دفعه للشركة ، لعجز المدين عن دفعه ، أو امتناعه منه ، أو تعذر الوصول إليه وأخذه منه ، كان لأطراف الشركة فسخ الشركة فيه ، لأنه نحو من العيب الموجب للخيار . وإلا كان من جملة الخسائر الواردة على الشركة التي يتحملها جميع أطرافها ،