تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 5 ) : لا يجوز لأحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن شريكه ( 1 ) . وإذا أذن له في نوع من التصرف لم يجز التعدي إلى
شرح
المشروط له للخسارة الحاصلة بالمعاملة ودخول الربح الحاصل بها في ملكه ابتداء ، بل بعد دخولها في ملك الشريك . هذا ولو تم بطلان الشرط المذكور فلا إشكال ظاهراً في عدم بطلان الشركة به بمعنى الاشتراك في المال . ولا سيما إذا كان الاشتراط حين الإذن في العمل بعد تحقق الاشتراك فيه . كما أن الظاهر عدم بطلان الشركة بمعنى الإذن في العمل ، لعدم تقييد الإذن بصحة الشرط شرعاً ، بل غاية الأمر ابتناء الإذن على تخيل صحة الشرط المذكور ، فهو كالداعي للإذن لا يقتضي ارتفاع الإذن بتخلفه ، بحيث يكون التصرف فضولياً غير نافذ بنفسه ، بل يتعين نفوذ التصرف واشتراكهما في الربح والخسارة بنسبة المالين . وحينئذٍ إن كان الشرط المذكور في مقابل عمل للمشروط له ، بحيث يكون عوضاً عنه ، يتعين ضمان العمل بأجرة المثل ، نظير ما لو بطلت المضاربة . وإن لم يكن الشرط في مقابل العمل ، بحيث يكون عوضاً عنه يتعين عدم ضمان العمل ، لابتنائه على المجانية . ومن ذلك يظهر ضعف ما سبق من الغنية وجامع الشرائع من إطلاق ضمان العمل بأجرة المثل . إلا أن يحمل ذلك منهما على الصورة الأولى . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف في ذلك ظاهراً ، وبه طفحت عباراتهم . وذلك لمنافاة التصرف المذكور لسلطنة الشريك الآخر على ماله . من دون فرق في ذلك بين الشركة العقدية وغيرها . نعم له أن يتصرف في حصته المشاعة على إشاعتها ببيع أو هبة أو غيرهما ، عملًا