مع عدم إجازته ( 1 ) وكون الباذل غاراً ( 2 ) . ويحصل السبق بتقدم العنق أو
شرح
نعم لما كان منشأ الضمان في المقام عند سيدنا المصنف ( قدس سره ) هو التغرير لا الفساد - كما سيأتي - فقد يدعى أن اللازم تحمل الغار درك الأمر الذي غر به ، وهو السَبَق المبذول . ويأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
لكن التغرير لا يختص بما إذا كان السَبق مستحقًا ، بل يمكن جريانه في سائر موارد الفساد ، كما لو اتكل السابق على الباذل أو غيره في تحديد شروط المسابقة التي يكون تخلفها موجباً لفسادها .
إلا أن يختص ضمان الغار بما إذا كان طرفًا في المعاملة ، على ما تقدم الكلام فيه في المسألة التاسعة عشرة من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع . وحينئذٍ يختص الضمان بما إذا كان الغار هو باذل السبق . فلاحظ .
( 1 ) كأنه لأنه مع إجازته ينفذ البذل ، كما لو وقع من المالك ، ويستحق السابق المال المبذول . لكن تقدم في المسألة الأولى أن السبق والرماية يتقومان بالبذل وهو إيقاع ، وجريان حكم الفضولي في الإيقاع يحتاج إلى دليل خاص ، وهو مفقود في المقام .
نعم إذا كانت الإجازة قبل الشروع في الاستباق كنت بنفسها بذلًا للمستبق ويصدق عليها السبق والرماية . بخلاف ما إذا كانت بعد الشروع فيه أو بعد الفراغ ، فإنها لا تزيد على الوعد ، ولا تقتضي استحقاق المسبق . غاية الأمر أن صاحب المال إن نفذ وعده حصل السابق على السبق على النحو الذي بذله الباذل ، ولم يخسر شيئًا ، وإلا فالأمر كما لو لم يجز المالك .
( 2 ) كأنه لأن التغرير من أسباب الضمان . لكن سبق منّا في المسألة التاسعة عشرة من الفصل المشار إليه آنفًا اختصاص ذلك بما إذا كان الغار خادعًا للمغرور ، لعلمه بالحال ، أما إذا لم يكن خادعًا له لجهله بالحال كالمغرور فلا ضمان عليه .
على أن المتيقن من ذلك ضمان الخسارة المسببة عن الخديعة ، دون مثل السبق