تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والغرض ( 1 ) ،
شرح
الدابة . ولأن من الخيل ما يقوى سيره في ابتداء المسافة ثم يأخذ بالضعف ، وهو عتاق الخيل ، ومنها بالعكس وهو هجانها ، وصاحب الأول يريد قصر المسافة ، والآخر يريد طولها ، فيؤدي عدم التعيين حينئذٍ إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة حسمه » . حيث ظهر حال الأول ، وهو الغرر . كما أن الثاني إنما يتجه مع عدم التعيين أصلًا . والبطلان حينئذٍ للإهمال ، لا خوف هلاك الدابة . وأما الثالث فإن رجع إلى اختلافهما في قدر المسافة فلا إشكال في البطلان . وكذا إذا رجع إلى الإهمال ، حيث يريد كل منهما تطبيق المهمل على ما يريده . وإن رجع إلى النزاع مع الإطلاق بالوجه الذي ذكرنا أو مع تعيين غاية مجهولة المسافة فالنزاع بلا حق ، وليس على الشارع منع وقوعه . ثم إنه ( قدس سره ) قد رتب على ذلك أنه لا يجوز استباقها من دون غاية ، لمعرفة أيهما يقف . لكن الظاهر أن امتناع ذلك ليس لما سبق ، بل لخروجه عن موضوع الحصر الذي تضمنته النصوص السابقة ، لظهورها في التسابق المقصود به تحقيق السبق ، لا الوقوف أو غيره من آثار السير ، كإجهاد الدابة أو غيره . ( 1 ) يعني : الغاية التي ينتهي إليه التسابق . وقد صرح باشتراط تعيينه في المبسوط والسرائر والشرائع والجامع والتذكرة والتحرير والقواعد والإرشاد واللمعتين وغيرها . ويظهر من مساق كلماتهم المفروغية عنه . ولا ينبغي الإشكال فيه لو أريد منه التعيين مقابل الإهمال ، أو في مقابل الاختلاف فيه ، نظير ما تقدم في سابقه . بخلاف ما لو كان المراد به ما يقابل الإطلاق ، كما لو اتفقا على ما يعينه أحد الأطراف المعين ، أو شخص ثالث معين . ومثله ما لو كان في مقابل الجهل مع التعين الواقعي ، كما لو كان هناك غرض معروف لعامة الناس يجهل الأطراف حاله ، وأرادوا