تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( مسألة 8 ) : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه ( 1 ) ، أو في تعيين المجعول عليه ( 2 ) ،
شرح
نحو الانحلال . لكن أطلق في المبسوط أن من ردّ العبد الآبق من نصف الطريق فله نصف الأجرة . وعليه جرى في الوسيلة . وإليه يرجع إلى ما في الشرائع وجملة من كتب العلامة والدروس من أن له من الجعل بالنسبة . ولم يتضح وجهه . ومثله ما في الجواهر من أنه مع عدم قصد الجاعل التوزيع يتعين استحقاق العامل أجرة المثل لما عمل ، لأنه عمل محترم . إذ فيه : أن احترام العمل لا يقتضي ضمان الجاعل له ما لم يكن هو المستدعي له ، ومع عدم قصده التوزيع من جعل الجعل على الإتيان به من الأبعد لا يكون مستدعياً له . وقد تقدم في المسألة الثالثة ما ينفع في المقام . ( 1 ) بأن أتم العامل العمل للمالك ، وادعى عليه أنه قد جعل جعلًا عليه وطالبه به ، فأنكر المالك ذلك . وقد صرح جماعة كثيرة بأن القول قول المالك بيمينه . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . وجهه ظاهر ، لمخالفة قول العامل للأصل ، فيكون هو المنكر . وذلك يجري لو كان المدعى عليه الجعل غير المالك ، حيث تقدم في المسألة الثانية جواز الجعل من غيره . ومثله ما إذا قلنا في ردّ الآبق والضالة وغيرها باستحقاق العامل أجراً معيناً أو أجرة المثل شرعاً مع عدم تعيين صاحبها جعلًا معيناً - كما سبق من المقنعة وغيره - فادعى المالك أنه قد جعل جعلًا معيناً غير ما عين شرعاً أو دونه ، وأنكر العامل من أجل أن يطالب بالأجر المعين شرعاً . فإن أصالة عدم تعيين الجعل تقتضي كون العامل هو المنكر الذي يقبل قوله بيمينه . وبالجملة منكر الجعل هو المنكر الذي يقبل قوله ، سواءً كان هو المالك أم غيره ولو كان هو العامل . ( 2 ) بأن أتم العامل العمل للمالك ، وادعى عليه أنه قد جعل جعلًا عليه وطالبه به ، فأنكر المالك ذلك ، وادعى أنه قد جعل الجعل المذكور على عمل آخر غير