تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
جعل تام ( 1 ) . ( مسألة 7 ) : إذا جعل جعلًا لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع ( 2 ) .
شرح
أم انحلالياً . أما إذا كان أمراً بسيطاً كردّ العبد الآبق أو الضالة فمقتضى إطلاق غير واحد الشركة في الجعل تساويهم فيه ، بل هو صريح بعضهم ، كالمحقق في الشرائع ، وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال » . وهو مقتضى القاعدة بعد تساويهم في نسبة العمل إليهم . ولا أثر لاختلافهم في الجهد المبذول ، لأن الجعل في مقابل النتيجة التي يشتركون في نسبتها إليهم من دون تفاضل . ( 1 ) كما صرح به من سبق ، وفي المختلف أنه المشهور ، وفي الجواهر : « بلا خلاف معتد به ولا إشكال » . وعلله غير واحد بصدور عمل تام من كل منهم . وفي المختلف : « وهو جيد . لكن يحتمل التساوي ، فيستحق الداخلون كلهم ديناراً واحداً ، لأنه المبذول ، والعموم يقتضي التشريك ، لا الزيادة على المبذول » . لكنه إنما يتم إذا استفيد من كلام الجاعل بذل دينار واحد لا غير لمن يدخل بنحو صرف الوجود الصادق على دخول القليل والكثير دفعة أو تدريجاً . نظير ما لو قال : عندي درهم واحد أشتري به طعاماً أبذله لمن يكون في داري ظهراً . كما أنه لو استفيد من كلامه جعل الدينار الواحد لمن يصدق بدخوله دخول الدار تعين انفراد الأول بالدينار مع التعاقب ، واشتراك المتعدد فيه مع دخولهم دفعة ، نظير ما لو قال : هذا الدينار لمن يدخل داري . إلا أن ذلك كله يحتاج إلى قرينة لا تناسب إطلاق كلام الجاعل المفروض في كلامهم ، بل هو ظاهر في أن لكل من يدخل ديناراً بنحو العموم الاستغراقي . وبذلك ظهر أن موضوع الاحتمال الذي ذكره غير مفروض كلامهم . ( 2 ) كما في الجواهر ، لرجوع ذلك إلى جعل أجزاء الجعل مقابل أجزاء العمل